هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلا من الحبوب؟.. «الإفتاء» تحسم الجدل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع دخول شهر رمضان الكريم ووجوب زكاة الفطر، يتساءل الكثير عن موعد إخراجها وهل يجوز إخراجها نقدًا بدلا من الحبوب؟، إذ تعددت الأقاويل في هذا الشأن.

 الأقرب نفعًا للفقير

وقالت دار الإفتاء المصرية ، في هذا الشأن إنه يجوز وفقا للشريعة الإسلامية إخراج زكاة الفطر نقدا، إذ يعد ذلك أفضل المقاصد وأقربها للشرع وأرفقها بمصالح الخلق؛ فهو الأقرب نفعًا للفقير، وبه يتحقق إغنائه عن السؤال يوم العيد.

نصفُ صاعٍ

ويرى الحنفية أن الواجب في زكاة الفطر نصفُ صاعٍ من بُرٍّ أو دقيقه أو سَوِيقه أو زبيبٍ أو صاع مِن تمرٍ أو شعير، وأن وجوب المنصوص عليه إنما أتى من كونه مالًا متقومًا على الإطلاق لا من كونه عَينًا، فيجوز أن يُعطي المزكي عن جميع ذلك القيمةَ: دراهمَ، أو دنانير، أو فلوسًا، أو عُروضًا، أو ما شاء.

واختتمت الإفتاء: والذي نختاره للفتوى ونراه أَوفَقَ لمقاصد الشرع وأَرفَقَ بمصالح الخلق هو جواز إخراج زكاة الفطر مالا مطلقًا، وهذا هو مذهب الحنفية، وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة وفي الكفارات، والنذر، والخراج، وغيرها.

 موعد إخراج زكاة الفطر

ومع بداية شهر رمضان المبارك، يدور سؤال شائع حول موعد إخراج زكاة الفطر، وما حكم إخرجها في أول رمضان، حيث أن تلك المسألة دارت فيها خلافات فقهية كثيرة،  بين رأي فقهي يجيز إخراجها مع بداية شهر رمضان، ومذهب آخر يؤكد أنها بعد غروب شمس آخر أيام رمضان لشروق شمس العيد 1 شوال.

زكاة الفطر

وذهبت دار الإفتاء المصرية إلى أحد الرأيين، مستندة في ذلك إلى العديد من الأدلة، كما استندت آراء أخرى لأدلة تؤكد أنه إخراج زكاة الفطر في بداية شهر رمضان،  لا تعتبر زكاة وإنما هي بمثابة صدقة.

في التقرير التالي، يسلط موقع تحيا مصر الضوء على الرأيين، ويضع أمام القارئ أدلة كل طرف فيما يخص إخراج الزكاة في أول شهر رمضان المبارك.

المفتي يناشد تعجيل زكاة الفطر

في هذا الصدد، أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر منذ أول يوم في شهر رمضان، وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.

وناشد مفتي الجمهورية المسلمين تعجيل زكاة فطرهم وتوجيهها إلى الفقراء والمحتاجين، حيث تعيش الأمة الإسلاميَّة -بل الإنسانية جميعًا- ظروفًا استثنائية غيَّرت بصورة غير مسبوقة سمات الحياة العامة المعتادة في شهر رمضان.

وأكدت دار الإفتاء أنّه لا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان لأنها تجب بسببين، بصوم رمضان، والفطر منه، فإذا وُجِد أحدهما جاز تقديمها على الآخر؛ كزكاة المال بعد ملك النصاب وقبل الحول، ولا يجوز تقديمُها على شهر رمضان؛ لأنه تقديم على السببين، فهو كإخراج زكاة المال قبل الحول والنصاب.

فيما بينت دار الإفتاء المصرية أنّ زكاة الفطر لها وقتان، وقت وجوب تتعلق فيه بذمة المكلَّف، ووقت أداء يجوز له أن يخرجها فيه، حتى وإن لم تتعلَّق بذمَّته، موضحة أنّ وقت الوجوب هو المُختارُ أنّها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان؛ كما هو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.

وجوب زكاة الفطر ليلة العيد

على جانب آخر ذهب الشافعي وأحمد ومالك في رواية عنه أنه تجب بغروب الشمس من آخر يوم من أيام رمضان، وقال مالك في إحدى الروايتين عنه وأبو حنيفة: تجب بطلوع الفجر من يوم العيد.

قيمة زكاة الفطر

وحدَّد الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- قيمةَ زكاة الفطر لهذا العام 1445 هجريًّا بـ 35 جنيهًا كحدٍّ أدنى عن كل فرد، كما حدد قيمة فدية الصيام لمن يعجز عنه لسبب شرعي مستمر ومعتبر بـ (30 جنيهًا) لهذا العام. وأوضح أن تقدير قيمة زكاة الفطر لهذا العام، جاءت بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

‫0 تعليق