ربحية بنوك الإمارات أمام تحدي الفائدة واضطرابات المنطقة في 2024 – بوابة الاقتصاد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يمثل تأجيل خفض أسعار الفائدة بسبب استمرار ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة والاضطرابات الجيوسياسية مخاطر رئيسية بالنسبة لبنوك الإمارات في 2024. فقد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة إلى نمو أقل من المتوقع في الإقراض وإلى إضعاف جودة الأصول لدى البنوك الإماراتية، وفق “إس آند بي”.

تربط الإمارات عملتها بالدولار الأميركي، وتتبع السياسة النقدية ذاتها التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي الذي أبقى في يناير الماضي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي لتبقى عند أعلى مستوياتها في 22 عاماً عقب فترة من تشديد السياسة النقدية بدأت منذ منتصف 2022 تقريباً.

وتشير تصريحات مسؤولي الفيدرالي الأميركي إلى أن أسعار الفائدة الحالية قد تظل قائمة حتى منتصف العام الجاري.

قالت الوكالة في تقرير حديث إن الحرب بين إسرائيل وغزة والصراعات في البحر الأحمر تشكل في الوقت الحالي جانباً سلبياً محدوداً، إلا أن أي تصعيد حاد ينطوي على صراع مباشر بين الأطراف الرئيسية الفاعلة قد يغير المشهد.

كما تواجه البنوك الإماراتية المنكشفة على مصر “مخاطر محتملة”، ومع ذلك لا يتوقع أي صدمة لا تستطيع البنوك استيعابها. بالإضافة إلى ذلك، وبالرغم من بقاء المخاطر في تركيا مرتفعة، فإنها تنحسر والانكشافات على مستوى النظام المصرفي تحت السيطرة نسبياً. وأشارت الوكالة إلى أن المستثمرين قد يبتعدون عن المنطقة، وهو ما قد يكون أثراً غير مباشر آخر نتيجة لعدم الاستقرار الجيوسياسي، حسب التقرير.

منح الائتمان وجودة الأصول
من المتوقع أن تعلن البنوك الإماراتية عن تسجيل نمو في منح الائتمان أقل بقليل من 7% المسجلة في العام الماضي. وتراجعت معدلات الإقراض الجديدة في الربع الأخير من عام 2023، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في النصف الأول من عام 2024 مع استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النمو في القطاعات غير النفطية، وفق التقرير.

من المتوقع أن تظل جودة الأصول لدى بنوك الإمارات مستقرة إلى حد كبير، مع زيادة طفيفة فقط في القروض المتعثرة وخسائر الائتمان. يرى التقرير وجود ضغوط محتملة على جودة الأصول من جانب الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات المديونية العالية، وذلك بسبب تشديد السياسة النقدية في الآونة الأخيرة.

آفاق الربحية
حققت بعض البنوك الإماراتية أرباحاً قياسية في عام 2023 بفضل النمو الائتماني القوي في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة. “كما أن تحسن البيئة الاقتصادية يعني أن متطلبات مخصصات خسائر القروض الجديدة ظلت منخفضة. وكانت الزيادة في صافي الربح مدعومة أيضاً بالنمو في الدخل بدون فائدة، مما يعكس زيادة نشاط الأعمال والنشاط التجاري” وفق الوكالة.

مع ذلك، يتوقع التقرير أن تنخفض ربحية القطاع المصرفي قليلاً مع بدء انكماش الهوامش حتى نهاية 2024، مع افتراض قيام “الفيدرالي” الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال النصف الثاني من العام.

أوضاع السيولة
تحافظ البنوك في دولة الإمارات على سيولة عالية، حيث تساهم ودائع العملاء الأساسية القوية- والتي ارتفعت بنحو 12% العام الماضي- والاعتماد المحدود على التمويل الخارجي في هياكل التمويل للبنوك الإماراتية. ومع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة والبيئة الاقتصادية الداعمة، يتوقع التقرير استمرار النمو القوي للودائع لدى بنوك الإمارات.

أداء القطاع العقاري
انتعش الطلب على العقارات السكنية في الإمارات بقوة منذ نهاية عام 2020، بدعم من نظام التأشيرات الجديد، وتحرير القوانين الاجتماعية والقوانين الجديدة لملكية الشركات، مما يؤدي إلى اتجاهات سكانية إيجابية.

كما ساهمت أسعار النفط المواتية والانتعاش القوي في السياحة الدولية في تعزيز النمو الاقتصادي في مختلف القطاعات، مما أدى إلى تعزيز معنويات المستهلكين. ومع اقتراب أسعار العقارات في دبي من الذروات السابقة، يتزايد خطر حدوث انعكاس دوري في الأسعار، وفق التقرير. كما يتوقع حدوث تباطؤ تدريجي بالسوق في دبي خلال 12 إلى 18 شهراً قادمة، كما أن الزيادات في الأسعار قد تتباطأ وربما تتراجع قليلاً.

‫0 تعليق