تفسير الإمام محمد عبده للقرآن كان مرفوضا في عصره واتُهم بالكفر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال د.محمد سالم أبوعاصي، أستاذ التفسير، عميد كلية الدراسات العليا السابق بجامعة الأزهر، إن تفسير الإمام محمد عبده، ورشيد رضا ، للقرآن، لم يكن مقبولا في عصرهم، وكان مرفوضًا من المدرسة الأزهرية والتي لها سطوتها على المجتمع.

أبوعاصي للباز: تفسير الإمام محمد عبده للقرآن كان مرفوضا في عصره واتُهم بالكفر

وأضاف خلال حديثه ببرنامج “أبواب القرآن” تقديم الإعلامي الدكتور محمد الباز، على قناتي “الحياة” و”إكسترا نيوز”ـ وينقله تحيا مصر، إن تفسير الإمام محمد عبده لم يقبل إلا بعد رحيله، وبدأت الناس تلتفت للمدرية الإصلاحية التي أنشأها، عكس مدرسة الأفغاني.

وأردف: “هذه الأفكار من 50 سنة كانت كفر ومردودة،  وقالوا إن محمد عبده قال في تفسير  “ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل والطير الأبابيل”، أنه قصد الجراثيم، وكفروه، وقد انخدعت بهذا الاتهام لفترة، وأثناء تحضير الماجستير قرأت في تفسيره أنه لم يقل هذا وكتبت أيضا عند نسختي الرجل بريء من هذا”.

سالم أبوعاصي لـ”أبواب القرآن”: تفسير محمد عبده لمعنى الفرقان “منطقي”

وقال د.محمد سالم أبوعاصي، أستاذ التفسير،  إن من حاولوا تقديم تفسير جديد للقرآن، مثل طه حسين، وأمين الخولي الذي تحدث عن تجديد النحو والشعر وضرورة تجديد تفسير القرآن، لم يتجاوزا في حق القرآن.

وأضاف: “أمين الخولي كان يقول التفسير الكلاسيكي لازم يتجدد، وحصل خلاف مع محمد عبده في تفسيره لمعنى الفرقان، ففي الكتب القديمة يقولون الفرقان هو كتاب الله المنزل الذي يفرق بين الحق والباطل، بينما محمد عبده قال الفرقان هو العقل الذي يفرق بين الحق والباطل، وهذا نفسير مستساغ، إلا أن أمين الخولي عارضه، وقال هذا يضطر الإنسان أن يستغنى عن الوحي”.

الوحي هداية والعقل هداية

وأردف أبو عاصي: “ممكن نوفق بين الإثنين، الوحي هداية والعقل هداية، بالعقل نفهم مضامين الوحي،  وأرى أن تلك المحاولات ليست تجاوزًا في حق القرآن، لكن لدينا مشكلة نفسية، أن كل ما يصدر عن عالم مستشرق نظنه مؤامرة على الإسلام ونتهمه أنه بوق للمستشرقين”.
وأكد أن طه حسين ليس بوقًا للمستشرقين، بل له كلام جميل جدا، ودقيق جدا في تحليل الشعر والسيرة.

‫0 تعليق