تحليلات اقتصادية | هل تُنشِّط الصناديق السيادية عمليات الاستحواذ في المنطقة هذا العام؟ – بوابة الاقتصاد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ضخت صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط ما يقدر بنحو 81.7 مليار دولار في عمليات الاندماج والاستحواذ في عام 2023، وهو ما يمثل %86 من إجمالي قيمة الصفقات خلال العام. وتشير التقديرات إلى أن المنطقة شهدت عمليات اندماج واستحواذ بقيمة 95 مليار دولار في 2023 مسجلة انخفاضا سنوياً بنسبة %3 عن 98 مليار دولار في 2022، مقابل انخفاض في عمليات الاندماج والاستحواذ العالمية بنسبة %15، إلى 3.3 تريليونات دولار وهو أدنى مستوى لها في عشر سنوات. حسبما ذكرت شركةBain & Company في تقرير جديد.

يرجع هذا الانخفاض إلى ارتفاع أسعار الفائدة، والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية والتدقيق الحكومي في ما يخص قواعد الاحتكار، إذ إن أكثر من 360 مليار دولار من الصفقات قد تم التدقيق فيها من قبل المنظمين على مدار العامين الماضيين.

وتشير البيانات إلى أن الصناديق الحكومية تلعب «تأثيرا محوريا» في الاستثمار في المنطقة، وتعليقاً على ذلك قالت إليف كوك، الشريك في Bain and Company Middle East إن الشرق الأوسط يشهد تحولا كبيرا في الطاقة، مع التركيز المتزايد على استثمارات الطاقة النظيفة لتحقيق صفر انبعاثات كربونية. كما أشار التقرير إلى اهتمام صناديق الثروة السيادية بالاستثمار في الشركات الآسيوية، بهدف تنشيط قطاع التصنيع وتعزيز الابتكار داخل الشرق الأوسط. وقد ارتفعت قيمة صفقات صناديق الثروة السيادية مع آسيا بنسبة %60 إلى 8.5 مليارات دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2023.

صناديق التنمية

مع زيادة حجم اصول صناديق الثروة السيادية حول العالم الى أكثر من 11 تريليون دولار، باتت هذه الصناديق تهيمن على أسواق رأس المال العالمية والأسواق الخاصة. وفي العام الماضي، فتحت خمسة صناديق سيادية جديدة وتسعة مكاتب أخرى أبوابها على المستوى الدولي. ولا يمكن التقليل من التأثير المترتب على ذلك، إذ كانت أنشطتهم المالية جزءًا مهمًا من جهود تحول الطاقة على سبيل المثال.

ووفقاً لتحليل «غلوبال فاينانس»، تعتبر صناديق التنمية السيادية أداة لدعم النمو الاقتصادي والتنمية لتسريع الاستثمار في السوق الخاصة. وتقليديا، تستثمر هذه الصناديق في البنية التحتية ورأس المال البشري، مما يؤدي إلى خلق فرص العمل والحد من الفقر. ومن الأمثلة على ذلك شركة بايلسا للتنمية والاستثمار في نيجيريا ومؤسسة التنمية الصناعية في جنوب أفريقيا.

الاستثمار في الصين

الى ذلك، تستعد صناديق سيادية خليجية لزيادة الاستثمار في الشركات الصينية في 2024، حيث تسعى دول الخليج الى تنويع اقتصاداتها وتوسيع محافظها الاستثمارية العالمية، وسط علاقات قوية بين بكين ودول المنطقة، ووفقا لتقرير صادر عن «دوتشه بنك» الالماني، فقد استثمرت الصناديق السيادية الخليجية اكثر من 2.3 مليار دولار في الصين العام الماضي، مقارنة بنحو 100 مليون دولار في 2022، لافتا الى ان زيادة تلك الاستثمارات تحققت وسط سعي بكين لتعزيز علاقاتها مع دول المنطقة. وكان صندوق الاستثمارات العامة في السعودية زاد حصته في مشروع مشترك مع مجموعة «علي بابا» العملاقة في مجال التكنولوجيا، وذلك في محاولة للاستفادة من شركات التكنولوجيا والتوسع في منطقة الشرق الاوسط. كذلك، افتتحت «مبادلة» الاماراتية للاستتثمار مكتبا في بكين في سبتمبر الماضي. 

‫0 تعليق