المغرب يعول على صندوقه السيادي لتحريك الاستثمار برأسمال الشركات – بوابة الاقتصاد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يراهن المغرب كثيراً على صندوقه السيادي المسمى “صندوق محمد السادس للاستثمار” لتحريك نشاط الاستثمار في رأسمال الشركات لتسريع تطورها وتوسعها محلياً وخارج المملكة، بحسب محمد بنشعبون، المدير العام للصندوق في مقابلة مع “الشرق”.

جرى تأسيس صندوق محمد السادس عام 2021 وتلقى مساهمة أولية من الدولة قدرها 15 مليار درهم (1.48 مليار دولار)، ويستهدف جمع 150 مليار درهم عبر صناديق قطاعية سيتم إدارتها من قِبل شركات تتولى جلب التمويلات من الأسواق المحلية والدولية.

الهدف من الصناديق القطاعية هو جمع ما يناهز مليارَي دولار للاستثمار في السنوات الخمس المقبلة، حيث سيكون صندوق محمد السادس أول مستثمر في هذه الصناديق من خلال ضخ ثلث المبلغ، بما يدفع لتحقيق انطلاقة جديدة لنشاط الاستثمار في رأسمال الشركات المغربية ويلعب دوراً في تطويرها، وصولاً إلى تحولها لمنصة لاستهداف القارة الأفريقية، كما أفاد بنشعبون.

بعيد عن التطلعات
خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بلغت التمويلات التي ضخها مستثمرون في رأسمال الشركات المغربية حوالي 11 مليار درهم لصالح 250 شركة تعمل في قطاعات عدة، مثل الصحة والبناء والتعهيد، ما ساهم في توسعها خارج المملكة ودخول عدد من الأسواق الإقليمية.

يرى شكيب لعلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الممثل للقطاع الخاص، أن “ما تحقق على صعيد الاستثمار الرأسمالي في المغرب يبقى بعيداً عن التطلعات”، لكنه أكد أن “الجيل الجديد من الشركات بدأت تتجه أكثر نحو حلول التمويل التي توفرها صناديق الاستثمار، لأن تدخلها يتجاوز ضخ الأموال، بل هي عبارة عن شراكات استراتيجية تساهم في التوسع محلياً وخارجياً”.

بحسب المعطيات التي قدمتها الجمعية المغربية للمستثمرين في رأس المال، بلغ حجم الاستثمار في رأسمال الشركات المغربية خلال العام الماضي أكثر من مليار درهم، وهو رقم يُتوقّع أن يشهد نمواً في السنوات المقبلة مع طفرة متوقعة حيث يتطلع المستثمرون لبيع أصولهم.

صعوبات التمويل
تحريك نشاط الاستثمار في رأسمال الشركات والمشاريع من شأنه أن يعالج إشكالية ضعف الأموال الذاتية للشركات وهو وضع ناتج بالأساس عن وجود صعوبات تعيق وصولها إلى التمويل، بحسب المدير العام للصندوق السيادي، خلال لقاء نُظِّم أمس الأربعاء من قِبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمدينة الدار البيضاء.

وتندرج ملاءمة العرض والطلب المالي ضمن الأهداف الرئيسية التي يسعى الصندوق السيادي المغربي لتحقيقها، حيث إن أغلب الصناديق الاستثمارية الحالية لا تغطي جميع القطاعات، ولذلك سيتم التركيز على استقطاب شركات إدارة متخصصة في قطاعات متعددة من بينها الصناعة والسياحة والزراعة والنقل واللوجستيات.

تشمل أنشطة صندوق محمد السادس للاستثمار، وفق قانونه الأساسي، المشاركة في التصميم والهيكلة المالية للمشاريع الاستثمارية، والمساهمة في تمويل المشاريع والشركات من خلال الاستثمار المباشر وغير المباشر برأس المال أو بأموال شبه ذاتية أو قروض، لفائدة قطاعات البنية التحتية والزراعة والصناعة والسياحة والشركات الصغيرة والمتوسطة.

تشجيع الإدراجات
تطوير الاستثمار في رأسمال الشركات والمشاريع المنتجة يُنتظر منه أيضاً أن يعزز حوكمة الشركات بما يسهل عمليات الإدراج في البورصة من خلال خروج الصناديق الاستثمارية من رأسمالها فيما بعد، حيث اعتبر بنشعبون أن “هذا الاستثمار الرأسمالي بمثابة خطوة دافعة لدخول البورصة وتحريك السوق المالية”.

يتماشى هذا الهدف مع “خطة النموذج التنموي للمغرب” برفع عدد الشركات المدرجة من 77 حالياً إلى أكثر من 300 بحلول عام 2030. في السنوات الأخيرة استقبلت بورصة الدار البيضاء إدراجاً واحداً كمعدل سنوي رغم وجود طلب كبير خصوصاً من المستثمرين الأفراد.

الزخم المرتقب في السوق المالية تترقبه أيضاً شركات الملكية الخاصة، حيث قال حاتم بن أحمد، رئيس الجمعية المغربية للمستثمرين في رأس المال، إن انطلاق أعمال الصندوق السيادي سيبث ديناميكية جديدة في السوق ويطور أنشطة الاستثمار في رأسمال الشركات، بما سيساعد أيضاً على تطوير البورصة عبر زيادة عدد الإدراجات”.

‫0 تعليق