«التوازن بين احتياجات المواطنين وخطط التنمية».. ممثلو الشعب بالبرلمان يترقبون وصول الموازنة الجديدة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أرقام هامة تتضمن 596  مليار جنيه للدعم و40 مليار لتكافل وكرامة

توقعات بزيادة الاستثمارات وجذب العملة الصعبة في الموازنة الجديدة

تعزيز الدور الرقابي للنواب من خلال شفافية مناقشات الموازنة العامة

يترقب ممثلو الشعب المصري في مجلس النواب، وصول موازنة جديدة أعدتها الحكومة للعام المالي الجديد، وهو ما يأتي وسط آمال وطموحات الشعب المصري الهادف لمزيد من المكتسبات التي تحققت مؤخرا فيما يخص جذب الاستثمار الأجنبي، وعقد الشراكات الناجحة التي ضمن ضخ أكبر قدر من العملة الأجنبية الصعبة في شرايين الاقتصاد.

ويرصد موقع تحيا مصر في تقريره التالي، الاستعدادات البرلمانية لاستلام الموازنة العامة الجديدة من الحكومة، والتي تجري على قدم وساق، بخلاف وضع تصور لما سوف تسير عليه الأمور داخل أروقة المجلس لمناقشة موازنة عامة يتوقع لها أن تكون هي الأضخم في تاريخ البلاد.

تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين

تُعدّ موازنة مصر الجديدة بمثابة خطوة حاسمة نحو تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصةً الفقراء ومحدودي الدخل، وذلك من خلال تخصيص مبلغ 596 مليار جنيه لمنظومة الدعم. تهدف هذه الخطوة إلى مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، مثل ارتفاع معدلات التضخم، وضمان حياة كريمة للمواطنين.

وتشمل هذه المنظومة دعم السلع التموينية، حيث تم تخصيص 134 مليار جنيه لضمان حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية بأسعار مناسبة، كما تشمل دعم المواد البترولية بقيمة 147 مليار جنيه، مما يُساعد على تخفيف الأعباء على المواطنين في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

40 مليار جنيه بالموازنة الجديدة لدعم الأسر الفقيرة

تُولي الحكومة اهتماماً كبيراً ببرنامج “تكافل وكرامة” الذي يُقدم الدعم النقدي للأسر الفقيرة، حيث تم تخصيص 40 مليار جنيه للبرنامج في الموازنة الجديدة، وبحسب تصريحات الحكومة، فإنّ هذه الزيادة في الدعم تأتي في إطار حرصها على حماية الفئات الأكثر احتياجاً من تأثيرات الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وتسود حالة من الترقب حول ما سوف تشهده النقاشات البرلمانية حول الموازنة الجديدة من تركيز كبير على ملف الدعم، حيث سيُناقش النواب مختلف جوانب هذا الملف، بما في ذلك آليات توزيع الدعم ووصوله إلى مستحقيه، ويأتي ذلك وسط إجماع على أنه مع اقتراب بدء السنة المالية الجديدة، تبرز أهمية مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024/2025، حيث  تُعدّ هذه المناقشات التي ستجري في أروقة مجلس النواب خطوة حاسمة لضمان استقرار الاقتصاد المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ضوابط تحكم مسار مناقشة مشروع الموازنة

تبرز مجموعة من الضوابط مسار مناقشة مشروع الموازنة، تبدأ بإلقاء وزير المالية بيانَ الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، ثم يبدأ المجلس بكل لجانه النوعية في مناقشة مشروع الموازنة، بدءًا من اللجان النوعية، على أن يتم إعداد تقرير متكامل للعرض على الجلسة العامة.

ويُلزم الدستور المصري الحكومة بعرض مشروع الموازنة على مجلس النواب قبل تسعين يومًا على الأقل من بدء السنة المالية. ويُحدد 30 من شهر يونيو المقبل موعدًا نهائيًا للموافقة على الموازنة، ليتم العمل بها بدءًا من الأول من يوليو، ويُحال مشروع الموازنة من رئيس المجلس إلى لجنة الخطة والموازنة، متضمنًا مشروع قانون الإطار العام لخطة التنمية الطويلة أو المتوسطة الأجل ومشروع قانون الخطة السنوية وتقرير المتابعة السنوي، ومشروعات قوانين ربط الموازنة العامة للدولة والموازنات الأخرى.

ضمان الشفافية والمساءلة في مناقشة الموازنة الجديدة

تُؤخذ بعين الاعتبار الجهات والهيئات التي تُدْرَج موازناتها رقمًا واحدًا، ومشروعات قوانين ربط الحسابات الختامية، وتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات، والوزارات المختصة بالمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية عن الحسابات الختامية، وتُمثّل هذه الضوابط خطوات هامة لضمان الشفافية والمساءلة في مناقشة مشروع الموازنة، وتُؤكّد على حرص الدولة المصرية على مشاركة جميع الجهات المعنية في رسم مسار الاقتصاد الوطني، وتُعَدّ مناقشة مشروع الموازنة فرصة لمراجعة أداء الحكومة خلال العام الماضي، وتحديد الأولويات للعام المقبل، وتحقيق التوازن بين احتياجات المواطنين وخطط التنمية.

وتُؤكّد الدولة حرصها على إتاحة المجال أمام جميع أعضاء مجلس النواب للمشاركة في مناقشة مشروع الموازنة، بما يُساهم في تعزيز دور المجلس في الرقابة على أداء الحكومة، وتُمثّل هذه المناقشات خطوة هامة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر، وضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

‫0 تعليق