استثمارات الصين في دول “الحزام والطريق” تبلغ ذروتها منذ 2018 – بوابة الاقتصاد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا لكم لقراتكم خبر عن استثمارات الصين في دول “الحزام والطريق” تبلغ ذروتها منذ 2018 – بوابة الاقتصاد والان مع التفاصيل

ارتفعت استثمارات الصين في الدول المشاركة في مبادرة “الحزام والطريق” خلال العام الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ 2018، حيث ضخت الشركات استثمارات تقارب 50 مليار دولار في المشاريع الخارجية، حسب تقرير حديث.

كان إجمالي الاستثمار أعلى بنسبة 80% تقريباً مقارنة بعام 2022، وهذا أسهم في زيادة الاستثمارات الإجمالية للبلدان الـ150 المنضمة إلى مبادرة البنية التحتية إلى أكثر من تريليون دولار منذ 2013، وفقاً لتقرير حديث صادر عن جامعة غريفيث في أستراليا وجامعة فودان في شنغهاي.

شهد الاستثمار في مشاريع التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة السيارات الكهربائية، توسعاً كبيراً. وأوضح التقرير أن قطاع البطاريات شهد استثمارات بنحو 8 مليارات دولار، مدفوعة بخطط إنشاء مصنع للبطاريات في كوريا الجنوبية ومصانع سيارات في دول مثل تايلندا وفيتنام والبرازيل وهنغاريا.

يؤكد التقرير البيانات الأخيرة التي أظهرت ارتفاع الاستثمارات الصينية في الخارج العام الماضي إلى أعلى مستوى منذ 2016، رغم تباطؤ اقتصاد البلاد وقلق بعض الدول بشأن نفوذ الصين وممارسات الإقراض لديها. وربما يعكس تراجع مشروعات البناء ضمن “الحزام والطريق” هذه المخاوف، كما أعادت بعض الدول هيكلة ديونها في الأعوام الأخيرة، بما فيها الأموال التي اقترضتها لدفع تكاليف مشاريع البنية التحتية التي تقودها الصين.

الصين تتجه نحو المشاريع الصغيرة
تراحع متوسط حجم مشاريع البناء المعلن عنها خلال العام الماضي عن 400 مليون دولار، وهو ثاني أدنى رقم منذ بدء مبادرة “الحزام والطريق” في 2013، وفقاً للتقرير الذي ذكر أن هذا يرجع على الأرجح إلى تحول الصين نحو المشاريع “الصغيرة والحيوية”.

يصنف التقرير المشاريع كجزء من مبادرة “الحزام والطريق” إذا جاءت بعد 2013 في البلدان التي وقعت مذكرة تفاهم للانضمام إلى المبادرة، حتى لو جرى التوقيع في وقت لاحق من 2013. فعلى سبيل المثال، أي استثمار صيني في الأرجنتين بعد انضمامها عام 2022 يُدرج ضمن المبادرة.

ذكر التقرير أن قيمة عقود البناء يجب أن تتبع تقريباً قيمة المشاريع الخارجية الممولة بقروض من البنوك الصينية، بينما يركز مبلغ الاستثمار على المشروعات الخارجية التي تمتلك الشركات الصينية حصة في أسهمها.

ونظراً لوجود تداخل محتمل بين الأمرين، وتخصيص بعض عقود البناء الصينية لمشاريع تمولها دول أخرى، يتتبع التقرير الاستثمارات في مبادرة “الحزام والطريق”، وليس إجمالي التمويل الصيني للمشاريع التابعة للمبادرة.

ما هي مبادرة “الحزام والطريق”؟
أطلق الرئيس الصيني شي جين بينغ مبادرة “الحزام والطريق” قبل عقد لتعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم تأثير ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وركزت هذه المبادرة بشكل دائم على تعريف محدد ودقيق، حيث يُطبق تصنيفها على العديد من المشاريع في الدول التي تربطها علاقات ودية مع الصين.

أعلنت إيطاليا انسحابها من المبادرة أواخر العام الماضي، حيث قال وزير خارجيتها أنطونيو تاجاني إنها “لم تحقق النتائج المرجوة”.

وكتب مؤلف التقرير وأستاذ الاقتصاد كريستوف نيدوبيل أن الصين ستواصل الاستثمار في مبادرة “الحزام والطريق” هذا العام إلى مستوى يعادل ما تم إنفاقه في عام 2023 على الأقل. وهذا سيأتي “مع تركيز قوي على شراكات دول مبادرة الحزام والطريق في مجالات الطاقة المتجددة والتعدين والتكنولوجيات ذات الصلة”.

وأشار إلى أن “جزء من هذه التوقعات يعود إلى التحديات التي تواجه التنمية الاقتصادية المحلية في الصين، حيث تسعى الشركات الصينية للحصول على فرص في دول أخرى”.

‫0 تعليق