بصدق وشفافية وعفوية… «لبلبة» تتحدّث عن تفاصيل مسيرتها الفنية ومرض امها لجومانا بوعيد في «يلا نحكي»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على متابعتكم خبر عن بصدق وشفافية وعفوية… «لبلبة» تتحدّث عن تفاصيل مسيرتها الفنية ومرض امها لجومانا بوعيد في «يلا نحكي» والان مع تفاصيل هذا الخبر الحصري

بحلقة مؤثرة ومليئة بالأحاسيس الصادقة والعفوية، عرّفت الإعلامية المميزة جومانا بوعيد، ضمن برنامج «يلا نحكي» على شاشة الـLBCsat، ضيفتها بأنها «موهبة تتكلّم وفنانة قديرة وفنانة كبيرة وحساسة جدا وصادقة وعفوية «لبلبة»». وقالت بوعيد: «انا سعيدة انني التقي معك وانا من سنوات احبك واحب ان نلتقي وهناك الكثير من الامور التي سوف نتكلم بها». وترد لبلبة لتقول: وانا احبك واحب الطريقة التي تحاورين فيها وكنت احب ان نلتقي ايضا والحمدالله ان ربنا حقق لنا ذلك».

وتسألها بوعيد: انت حساسة جدا ويمكنك ان تضحكي بسرعة ويمكنك ان تبكي بسرعة أيهما الأسرع؟ تجيب لبلبة: انا اضحك بسرعة وفي حياتي مرح ويقولون اخواتي ان الزعل لا يلبق لي ويقولون ان شكلي «وحش» وانا أصرخ ويحبونني ان اضحك.

وتقول بوعيد: تعوّدنا ان نضحك معك والكوميديا صعب جدا وقمت بأدوار بعيدة عن الكوميديا، اين انت الآن؟ في الكوميديا او في التغيير الذي رحتي اليه؟ اجابت لبلبة: انا قصدت ان اتغير لأنني بدأت كطفلة واشتهرت بتقليد الفنانين وان اضحك الناس واجعلهم ينسون همومهم واحببت بعد فترة طويلة (بعد ٥٠ فيلم) ان اغير واجعل الناس ترى شكل جديد في قدرات التمثيل ولم يكن هناك سبب آخر لكي أغيّر وخصوصا وان العمر يمر فقررت ان أغير لكي أعيش «أطول» فنيًا.

وردا على سؤال حول اي عمل كان الانطلاقة خارج الكوميديا؟ اجابت: فيلم «ضد الحكومة» للراحل عاطف الطيب الذي كان يحب ان يظهر النجوم بطريقة مختلفة.

عن التمثيل مع احمد زكي قالت لبلبة: كان العمل صعبًا وطلب مني الاستاذ عاطف ان انظر الى احمد زكي واقول الجملة مع غرغرة في العيون ومن دون ان تنزل الدمعة والدمعة ستنزل في الجملة الأخرى وعندما تصبحين جاهزة اعطينا اشارة وانا احترت عندها وقمت بالمشهد من المرة الأولى وقال لي احمد انني قمت بشوط عبقري.

وتابعت لبلبة: انا لم اتغيّر بل انا مهتمة بفني وبجمهوري واريد ان اسعد الجمهور والذي تغيّر هو خبرة السنين وانا دائما اشعر بالجملة التي أقولها واحس بها في قلبي ويجب ان تقول العين قبل الفم الذي يتكلم وكسبت الخبرات. وانا لم اختر الفن بل موهبتي بدأت من عمر الثلاث سنوات. ولم يكن احد يتصور انني سأبقى كل عمري في الفن.

وتسألها بوعيد عن النجوم الذين بدأوا بعمر مبكر واختفوا، لماذا لم تتوقف موهبتك بمكان ما؟ قالت لبلبة: انا احببت جمهوري ولم يتغير شكلي ولم يتغير وزني ولم انجب اطفالا وانا متفرغة لفني ولجمهوري وكل الذي اتمناه هو كيفية اسعاد جمهوري وتعوّدت على ذلك.

عن تكريم «الزعيم» عادل امام في مهرجان «جوي اووردز» في الرياض قالت: بيننا عشرة طويلة وكنا في تصوير الأفلام نأكل ونشرب معًا ونتحدث ونمثل مع بعض وعاشرت سينمائيين وعشت مع عادل امام اكثر مما عشت مع اهلي في منزلي والعشرة مع عادل امام كبيرة واحبه كثيرا واخاف عليه اكثر واعلم اذا كان حزينا او سعيدا من خطواته.

وأضافت لبلبة: عندما مرضت امي خاف علي كثيرا عادل امام لان مرضها كان صعبا وفي يوم العزاء جلس الى جانبي وقال لي: يجب ان تأكلي لأن شكلك «بقى يقرف». ودمه خفيف وبكيت خلال تكريمه لانهم عرضوا مقتطفات من اعماله وهو فعلا زعيمنا وزعيم الفن وحبيبنا ويأخذ قلبي.

عن أكثر محطة تحبها في حياتها قالت: فيلم اسمه «ليلة ساخنة» وكانت المفاجأة انني نلت فيه ١٣ جائزة كأحسن ممثلة وليس فقط من مصر بل ايضا من جنوب افريقيا وباريس وفالنسيا وهذا الفيلم احبه وكان حلمًا وكان فيه حزن وبكاء ولم اكن متأكدة من نجاحي فيه. وهذه الذكريات لا يمكن ان انساها او ان انسى النجاح الذي لم اكن اتوقعه وللاستاذ الراحل عاطف الفضل الكبير ان يعطيني الدور الذي أبهر الجميع.

وردا على سؤال قالت: من المعروف عن نور الشريف انه يساعد الفنان الذي امامه. والفن هو السيناريو الجميل والمخرج المتمكن و«الكاست» اللائق. والتكنولوجيا اثرت كثيرا وهي تساعدنا والأزمة اليوم هي في الكتابة. وأضافت: الاستاذ الصباح يختار مواضيع جميلة جدا وانا معجبة بعمله كثيرا. ولفتت الى انها تفضل ان يكون موضوع السيناريو يمسّ الناس ولا يكن غريبا على الناس. وما ابحث عنه هو الصدق ولا يمكننا ان نضحك على الناس.

عن المحطة في حياتها التي تريد ان تنسيها قالت: عملت مع مخرجة حذفت ١٤ مشهدًا لي من الفيلم ولم افهم السبب ولم اسأل اي مخرج عن سبب حذفه مشاهد. ولم افكر ابدا في ان ارتاح او استقيل بل افكر في العمل التالي. ودائما هناك حالة من القلق لأنني اريد ان اقدم الجديد للناس واريد ان افاجئ الناس في عمل لا يتوقعه مني الجمهوري.

وردا على سؤال تمنت ان تلعب دورا عن الاعاقة وقالت: اعلم كيف العب هذا الدور وانا من الناس الذين لا يهمهم شكلهم بل المهم ان يصدقني الناس. كل الزميلات تحب ان تقوم بعمل جميل.

وتابعت: قليلة الصداقات في الفن، ودائمًا تأتي فرصي متأخرة واحب الناس الذي يعملون معي ولدي صداقات مثل يسرى وليلى علوي والهام شاهين واشعر كأنهم اخواتي وعشرتهم طويلة معي واحب محمود حمادة وعادل امام ورحمه الله عمر الشريف الذي كانت تربطني فيه صداقة جميلة. وقالت: عمر الشريف احب امي واحبني لانني كنت اهتم بأمي بفترة مرضها. وعمر الشريف يعمل باحساس وهو مبدع وكان العمل معه متعة وهو انسان عظيم.

وتسأل بوعيد: الفنان الذي لم ينجح في مصر يبقى نجاحه ناقص وتجيب لبلبة: جمهورنا ليس سهلا ولم نخذله ولا يمكن ان اخذله، ويجب ان نفرح الجمهور وهو يحتاج الصدق وهو جريء وعلاقتي قوية جدا به لأنه رآني منذ صغري حتى الآن.

وتقول بوعيد: الجمهور في لبنان يحبك كثيرا، وتجيب لبلبة: احب لبنان كثيرا واتذكر اول مرة عملت في لبنان كان عمري ٦ سنوات في عاليه ضمن حفلة كبيرة غنى فيها فريد الأطرش وانا قمت بتقليده، وكان فريد الاطرش يحبني وكان لطيفًا.

عن ذكرياتها في لبنان قالت: لدي ذكرى جميلة جدا حين ذهبنا لنعرض فيلم «الآخر» في طرابلس وكانت الدعوة عامة وقيل لنا ان الرئيس رفيق الحريري يريد ان يقابلنا في قصره وذهبنا مع يوسف شاهين وخالد يوسف ونبيلة عبيد وهاني سلامة ودخلنا كلنا وانا كنت الاخيرة التي ادخل الى الصالون وكلهم جلسوا في اماكنهم وانا جلست في الزاوية وفتح الرئيس رفيق الحريري الباب وعندما رآني قال لي: لبلبة انا احبك كثيرا وكنت تقلدين فريد الاطرش وجلس الى جانبي واحببته كثيرا وصدمت بوفاته وشاركت في العزاء وزرت ضريحه.

وتسألها بوعيد عندما يكون الطفل نجمًا ومصدرًا للشهرة ماذا يعطي عائلته وماذا يخسر؟ تجيب لبلبة: يكون مهما في عائلته ويتحمل مسؤوليتها ويعرف انه مهما في العائلة وانا لم يكن لدي طلبات بعكس اخواتي، امي علمتني ان ابقى راضية عن كل شيء وكانت امي تلبسني اجمل الثياب وكنت اهتم بعملي ولم اتمكن من اللعب مع اصدقائي قرب المنزل لانه كان علي ان احفظ الدور. واريد ان تخرجي مني الطفلة التي في نفسي لانني لم اعش طفولتي واخجل منها وكنت اغني لنفسي واساعد نفسي وهذا ما خلق في نفسي تحدي وتمرّد.

واضافت: ابتعد عن الفن فقط في حالة المرض ولكن اظل انتظر العمل التالي وفي نفسي شغف تجاه عملي. وتابعت: في منزلي غرفة فيها دولاب كبير فيه صور من كل عمل قمت به منذ طفولتي حتى الآن وعندما افتح الباب اعود بالذكريات واقول: كم تعبت وانا لابسة هذا الفستان وكم تعبت عندما فكرت عن امكانية نجاح هذا الفيلم .

وتسألها بوعيد: هل تقولين للاعمال انتم حرمتموني امورا كثيرة من عمري وتجيب لبلبة متأثرة: رموشي ستقع مني (من شدة تأثرها)، وما من حب من دون تضحية وقررت ان اهب حياتي للفن.

وقالت: الطريق في الفن لم يكن سهلًا وكان الجهد اكبر وكل شيء في حياتي يعنيلي، لا اتمنى ان اعود ابنة الـ ٢٥ او ٣٠ سنة لان فيّ نضوج وأحس بالآخرين واحب المرحلة الحالية كثيرا لانني اعرف كيف قدرني الجمهور واعطاني ثقته وعلمتني امي الاعتدال في كل شيء ويجب الاهتمام بالصحة لتقديم الفن وعرفت اسس المهنة من العمالقة الكبيرة الذين تربيت بينهم وتعلمت منهم.

وعما فاتها وتتمنى تعويضه تقول لبلبة: الطفولة طبعًا.. الدنيا كانت عادلة معي بحب الناس الكبير والنجاحات التي حققتها وكيف اعطيت الفن عمري وهو اعطاني أيضا.

وعن اصعب موقف قالت: بدون شك فقدان شخص نحبه، اكتشفنا مرض امي فجأة في باريس واغمي عليها في السوق ووجدت نفسي في المستشفى الاميركي في باريس وقال لنا الدكتور ان من الممكن ان تعيش ٨ ساعات فقط وكان الموقف صعبًا جدا.

وتختم قائلة وهي ترسل قبلة للمشاهدين: كلمة فن هو النَفَس.

‫0 تعليق