بالفيديو- خاص «السهم»:في ظل الانقسامات الداخلية في حكومة الحرب الاسرائيلية …هل ستنجح وساطات التهدئة أم نحن أمام مفترق حرب واسعة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على متابعتكم خبر عن بالفيديو- خاص «السهم»:في ظل الانقسامات الداخلية في حكومة الحرب الاسرائيلية …هل ستنجح وساطات التهدئة أم نحن أمام مفترق حرب واسعة؟ والان مع تفاصيل هذا الخبر الحصري

لم يوفّر العدو الإسرائيلي من استهدافاته تشييع الشهداء،
فما حصل في بلدة بليدا اليوم أثناء تشييع شهيدي حركة أمل، لم يكن مستغرباً، فهو إعتاد قصف المشييعين في القرى، علّه يرعبهم، بيدّ أنّ ما حصل هو إصرار الأهالي على البقاء.

لم ترعب قذائف العدو أهالي بليدا، ممن شاركوا في التشييع، بل واصلوا زحفهم نحو جبانة البلدة التي سقطت قذائف العدو بمحاذاتها، بل كان الرد حاضراً وسريعاً من قبلهم حيث أعلنوا ثباتهم في معركة دفاعهم عن أرضهم.

لا تبعد بلدة بليدا كثيراً عن بلدة حولا، نسبة لا بأس من أهلها قررت البقاء، بعض محالها تعمل بشكل عادي، حتى فرن الضيعة لم يقفل، داخله تعمل فاطمة مع شقيقها، فهي تؤكد أنّه «طالما الطحين متوفر ويوجد ناس هنا، سنبقى نعمل».

في حرب تموز لم تغادر فاطمة، واليوم قرّرت البقاء، على غرار عدد من أهل البلدة، بعد انتهاء عملها في الفرن، تخرج الى الحقل للتسليق، فـ«الموسم جيد بسبب الطقس» تقول.

عادة ما تسلّق الحميضة والعلت والعنّة وأعشاب البقلة، وهي أعشاب تعد عبرها طعام «العصورة والبقلة» وهي أكلات جنوبية تقليدية تُعدها ربّات المنازل هذه الأيام، وبحسب فاطمة هي «أكلات صحية ورخيصة الثمن تعِينُنا في هذه الظروف الصعبة».

تعرّضت حولا للقصف والغارات المعادية مرّات عدة، ومع ذلك يرفض أبناءها المغادرة، حتى أن طلابها ما زالوا يقصدون المدرسة في تبين، في تأكيد منهم على قيمة الصمود وتحدي الحرب.
ما يميز حولا اليوم هو التكافل الإجتماعي الذي يجمع أهلها، فالكل يساعد الكل، والخبز الذي تّعده السيدات يوزع على الصامدين، كما يوجده لجنة تكافل تقوم بتوفير الدواء والطعام والمستلزمات، وهذا ما عزّز الصمود داخلها.

الحرب الدائرة اليوم لم توفر حولا من القصف، فهي تتعرض لقصف يومي يستهدف أطرافها والمنطقة المطلة على وادي السلوقي، في حين كان نصيب جارتها ميس الجبل بإعتداءات أكبر، فالعدو لا يوفر ميس الجبل من أي قصف مدفعي أو غارات أو حتى القصف الفسفوري الذي دمّر قطاعها الزراعي والتجاري ويهدد مصادر المياه.

الاعتداءات اليومية على منازل الأهالي في القرى، ردّ عليها حزب الله اليوم بإستهدافه المستوطنات الاسرائيلية ومنازل سكانها، على قاعد «القصف بالقصف، والتدمير بالتدمير»، وهو ما برز في العمليات المكثفة التي نفذها الحزب وبلغت حتى الساعة ستة عمليات طالت مواقع العدو في رويسات العلم الذي استهدف مرتين اليوم، موقع المرج، استهداف مبنيين ‏في مستعمرة المنارة ،‏ وتجمعاً لجنود العدو جنوب موقع العباد، موقع ‏زبدين في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، بالصواريخ الموجهة والمباشرة والتي حققت أهدافها وفق تأكيد بيانات الحزب».

حزب الله عزز عملياته اليوم ببيان أنفوغرافيا عرض فيه عدد العمليات المنفذة والصواريخ المستخدمة والمواقع المستهدفة، اللّافت في تقرير الحزب عدد الصواريخ الموجّهة المستخدمة والتي بلغ عددها ٣٨٥ اضافة إلى استخدام ٢٤٤ صاروخ أرض_أرض وتدمير ٥٠٠ وحدة إستيطانية.

بالطبع يلعب الحزب على وتر الحرب النفسية الإعلامية، التي تؤثر بشكل كبير في الإسرائيلين، حتى في عناصر جيش العدو الذي يواجه أزمات نفسية كبيرة نتيجة الحرب في غزة وفي الجبهة الشمالية.

العدو الاسرائيلي كثّف من استهدافته اليوم اذ طالت مدفعيته اطراف بلدة راشيا الفخار وتحديداً حرش الصنوبر الواقع بين راشيا والهبارية، بلدات الخيام وحولا في اتجاه وادي السلوقي والبياض، كذلك استهدف بغاراته اطراف بلدتي طيرحرفا والجبين و الضهيرة و مجدلزون.

كما تم استهداف بلدة كفركلا و اطراف العديسة بمدافع الهاون، ونفذت الطائرات الحربية غارتين على بلدة ميس الجبل استهدفت من خلالهم منزل دون تسجيل اصابات و غارة على بلدة بليدا في منطقة زراعية.

من الواضح أن المعركة تشتد يومًا بعد أخر، في حين لم تنضج بعد صفقة الهُدنة المرتقبة، وهناك تخوف من أن «تطير« في ظل الانقسامات الداخلية في حكومة الحرب الاسرائيلية ورفض اليمين المتطرف هذه الهدنة والاصرار على مواصلة الحرب، وبالتالي يبقى السؤال هل ستنجح الوساطات أم نحن أمام مفترق حرب واسعة؟

‫0 تعليق