أبي المنى: لشراكة مسيحية درزية تنمّي الاوقاف على امتداد أرض المصالحة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شكرا على متابعتكم خبر عن أبي المنى: لشراكة مسيحية درزية تنمّي الاوقاف على امتداد أرض المصالحة والان مع تفاصيل هذا الخبر الحصري

اعتبر شيخ العقل لطائفة الموّحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى خلال ورشة بيئية جرت في دار الطائفة في بيروت أنّ “الهدف الاساسي تنمية الأوقاف الدرزية، ولكنَّها تمهِّدُ الطريقَ إلى شراكةٍ مسيحية درزية من خلال تنمية أوقاف كلٍّ منها والعمل معاً على حركة نهوضٍ اقتصاديٍّ مؤمَّلٍ، يبدأ من أراضي الأوقاف ويمتدُّ على امتداد أرض المصالحة والعيش المشترَك.

وبدعوة من المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، أقيمت ورشة عمل حول “التخطيط الاستراتيجي والإدارة المستدامة للأملاك التابعة لأوقاف طائفة الموحدين الدروز، شارك فيها الى جانب سماحة شيخ العقل أمين سر المجلس المحامي نزار البراضعي وأعضاء مجلس الإدارة: رئيس لجنة الاوقاف المحامي حمادة حمادة، الشيخ عماد فرج، المحامية غادة جنبلاط والمحامي نشأت هلال، أعضاء من المجلس المذهبي والمدير العام الأستاذ مازن فياض، مدير مشيخة العقل الأستاذ ريّان حسن ومدير الأوقاف الأستاذ نزيه زيعور وعدد من مستشاري شيخ العقل ومسؤولين في المشيخة والمجلس، إضافة الى مدير محمية أرز الشوف د. نزار هاني ومديرة جمعية الثروة الحرجية والتنمية سوسن فخر الدين ومجموعة كبيرة من العاملين والناشطين في المجال البيئي وجمعيات تعنى بالمسألة.

وفي كلمته قال أبي المنى: “الأخوة والأخوات؛ مجلسَ الإدارة ولجنة الأوقاف والمجلس المذهبي، الجمعيات البيئية المتعاونة، الأخوة الناشطين والمهتمّين والموظفين المشارِكين في ورشة العمل هذه التي نفتتحُها بالدعاء والرجاء سائلين الله عزّ وجَلّ أن يباركَ خطواتِنا ويسدِّدَ خُطانا ويوفِّقَنا لتحقيق الغاية المرجوَّة منها، إنّه نعم المعينُ والنصير.”

وأضاف “لقد تعاون على التحضير للورشة كلٌّ من المديرية العامة للمجلس ومديرية الأوقاف ومحمية أرز الشوف وجمعية الثروة الحرجية والتنمية وحمى راس المتن، وكانت غايتُنا منذ البداية أن نتشاركَ وأصحابَ الخبرة والاختصاص في التخطيط لتنمية أوقافِنا ومنطقتِنا، من خلال التعرُّفِ أوَّلاً على تجربة الجمعيات الرائدة في مجال التنمية الحرجية وحماية الطبيعة واستثمار الأرض، وكان هدفُنا أن نُطلقَ خطةً استراتيجية مستندة إلى معطياتٍ وأفكارٍ بنَّاءة نستخلصُها من تلك التجارب الرائدة ومن تلاقح الأفكار في ما بيننا، سيَّما وأنّ هذه الورشة نُظِّمتْ ضمن إطارٍ مُغلَقٍ من جهة كونها تضمُّ أهلَ البيت الجبليّ الموحِّد فقط وتهدف إلى تنمية الأوقاف الدرزية بالدرجة الأولى، ولكنَّها تمهِّدُ الطريقَ إلى شراكةٍ مسيحية درزية من خلال تنمية أوقاف كلٍّ منها والعمل معاً على حركة نهوضٍ اقتصاديٍّ مؤمَّلٍ، يبدأ من أراضي الأوقاف ويمتدُّ على امتداد أرض المصالحة والعيش المشترَك”.

وتابع “يتساءلُ الناس عن الأوقاف ومداخيلها، وتحوم أعينُ بعضِهم عليها للاستثمار شبهِ المجاني فيها، أو لتحويلِها إلى منشآتٍ عامّة هنا وهناك، في ما هي عقاراتٌ غيرُ قابلة للبيع أو للتنازل، بل للاستثمار والمبادلة إذا اقتضى الأمر، وبقدر ما نحن ضنينون بالأوقاف ومؤتمَنون عليها ولا نفرِّط بها، لكنَّنا لم نبخل سابقاً ببعض تلك العقارات خدمةً للشأن العام في أكثر من مكان، إلّا أنّه آن الأوانُ أن نتحمّلَ مسؤولية النهوض بالأوقاف واستثمارِها كما يمكن وكما يجب، وهذا ما نسعى إليه جاهدين، وما مشروعُ الحفاظ على أحراج الشحّار وحمايتِها وتنميتها سوى الخطوةِ الأولى في هذا المسار، وكلُّنا أملٌ بأن تتكلَّل بالنجاح بالتعاون مع جمعية الثروة الحرجية والتنمية AFDC، وبتعاونٍ وثيقٍ مع محمية أرز الشوف ومع حمى راس المتن وغيرها من الجمعيات الناشطة”.

وأكّد انّ “أملُنا أن تتحرّك عجلة التنمية المستدامة والاستثمار، ليس فقط في مجال حماية الأحراج من الحرائق وتنظيفها والاستفادة من حطبها وهشيمها ومخلّفاتها، بل في مجالات زيادةِ أشجارِها وتأهيلها للسياحة البيئية والروحية، كما في مجال استصلاح الأراضي وتأهيلِها للزراعة وتمكين المزارعين من إتقان التصنيع الغذائي ومساعدتهم في التسويق، وقد كان المعرضُ الذي أقمناه في الأونيسكو منذ مدة قصيرة تجربةً أولى في هذه الطريق الطويلة”.

وأردف “يتملّكُني الأملُ والطموحُ بأننا سنُنجزُ الكثيرَ في هذا الاتّجاه، إذا ما كنَّا متفهِّمين متعاونين وواثقين من أنفسِنا، وليشعر كلُّ واحدٍ منكم، وعلى الأخصّ إخوانُنا في المجلس المذهبي وفي المديرية العامة وفي لجنة الأوقاف ومديرية الأوقاف، أنّه مسؤولٌ ويعملُ لبيتِه ولمستقبل أبنائه وإخوانِه ومجتمعِه، وأننا كلُّنا واحدٌ في هذه المسيرة، نحاولُ معاً ونستكشفُ السبيلَ معاً ونعملُ معاً، وسننجحُ بإذن الله معاً”.

وختم قائلاً “الشكرُ لكم جميعاً، والشكرُ الأكبرُ للخبراء المشاركين، ولتتأكّدوا أنّ هذه الدارَ دارُكم وأنّ هذه الأوقافَ مُلكٌ للجميع، وسنرعاها بما أُوتينا من حكمةٍ وقوّة، على أمل الحصول على مساندتِكم والوقوف على تجاربِكم الناجحة والتوقُّف عند الآراء القيِّمة والنقاشات والأفكار لإصدار التوصيات التي ستكون مَوضعَ اهتمامِنا ورعايتِنا بعونه تعالى، وسنكون جادِّين في السعي لتحقيقِها، طلباً للتمويل من الجهات الداعمة وقياماً بالأنشطة اللازمة وبناءً للمداميك اللاحقة، متعاونين مع وزارتي البيئة والزراعة ومع أيِّ جهةٍ مَعنيةٍ بالشراكة الفعلية وقادرة على المساندة المادية أو الفنيّة… لكم منَّا الشكرُ والدعاء، وفّقكم الله وبارك عملَكم لما فيه الخيرُ والثواب”.

‫0 تعليق