|
السيد فرانك رودي: كان من المفترض
عام 1991
تطبيق
استفتاء لتمكين
الصحراويين
من تقرير
مصيرهم، لولا تعنت المغرب ورغبتة في تقوية
قبضته
بالمنطقة.
11/10/2005.
أ كد
السفير الأمريكي السابق السيد فرانك رودي والنائب السابق لرئيس بعثة
المينورسو في مداخلته امام اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار بمقر الأمم
المتحدة انه كان من المفترض في زمن مضى
عام 1991،
تطبيق
استفتاء
بالصحراء الغربية
لتمكين
السكان
من تقرير
مصيرهم، لولا تعنت المغرب ورغبتة الجامحة في تقوية
قبضته
بالمنطقة.
واستطرد رودي
في معرض حديثه عن عرقلة الرباط لخطة السلام التي تشرف عليها الأمم المتحدة
منذ عام 1991 ان هذه الأخيرة قامت بكل التحضيرات اللازمة وأنشأت
بعثة
خاصة
من قوات حفظ السلام تسمى المينورسو
للاشراف
على
عملية
الاستفتاء،
وفي
عام 1994 بدأ وكأن الاستفتاء أمر جدي.
وأضاف رودي
إلا ان المغرب تحكم
بفعالية في
المينورسو
فيما بعد، وخرب
الاستفتاء بمساعدة من ممثل ضعيف وواهن للامين العام،
وعمل على
ترهيب
السكان المحليين .
خصوصا
عندما نشرت
اللوائح
وراء
أن رغبة الصحراويين
في الصحراء
الغربية سترفض الانضمام إلى المغرب.
وكان فرانك
رودي السفير الأمريكي السابق الذي أكد أن المغرب قرر منذ ذلك التاريخ
ألا يكون هناك استفتاء أبدا .
قال في
في شهادة أمام
الجمعية العامة للأمم المتحدة
عام
1995
، ان بعثة
تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية المعروفة بالمينورسو
أوقفت عن
القيام بدورها في إجراء عملية
التصويت
و أصبحت مجرد أداة بيد المغرب للسيطرة على عملية تحديد الهوية.
وفيما يلي نص مداخلة
فرانك رودي أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة 2005
على مدار
الثلاثين سنة الماضية ، سمعنا عن قانونيين من فيلادلفيا يناقشون أفكارا
إبداعية لجعل اغتصاب المغرب للأرض أمرا مقبولا في المنظمة الدولية . إن غزو
الصحراء الغربية كان عن طريق " المسيرة الخضراء " ، وهو أمر بمثابة تسمية
غزو بلون مرغوب في الإسلام عله يشفع لها شيئا ما ، إن المغرب الذي كان ضد
استعمار اسبانيا لإقليم الصحراء الغربية ، هو الآن يحل محلها كمستعمر جديد
لنفس الإقليم . لقد كانت الصحيفة البريطانية ، The
Economist
، محقة عندما وصفت ضم المغرب للصحراء الغربية بـ : عنجهية متمدنة .
إن المغرب في الواقع لم يكن يخدع أي كان ، لقد طلبوا رأيا من المحكمة
الدولية بخصوص حقوقهم في الصحراء الغربية وأنكرت المحكمة حقهم في السيادة
على المنطقة ، وحينها قام المغرب بالغزو . والمستمع لتفسير المغرب فان
المحكمة الدولية تدعم موقف المغرب وتبرر غزوه . إنني أطلب من أولئك الذين
يهتمون بهذه المسألة منكم : اقرأوا رأي المحكمة الدولية ، انه ينكر بجلاء
حق المغرب في الصحراء الغربية .
إن لم يكن ذلك كافيا ، فقد ندد مجلس الأمن مرتين بغزو المغرب ، ولم تكن
الإدانة من مجلس الأمن قادرة على ثني المغرب ، بل استمر المغرب في الاحتلال
، استعمار وترهيب شعب الصحراء الغربية وسكانها بدون الاء أي أهمية للقانون
الدولي لأنه وبصراحة لا وجود للقانون الدولي بالنسبة لمغرب اللاقانون .
وعندما يتعلق الأمر بخرق القانون الدولي ، بعض البلدان مثل العراق تغزو
وتدفع الثمن ، وآخرون مثل المغرب يغزو وينجو بفعلته.
كان من
المفترض في زمن مضى ، تطبيق استفتاء عام 1991 لتمكين شعب الصحراء الغربية
من تقرير ما إذا كان سيكون مستقلا أو جزء من المغرب ، وتم القيام بكل
التحضيرات من طرف الأمم المتحدة التي أنشأت بعثة من قوات حفظ السلام تسمى
المينورسو لتشرف على الاستفتاء . وفي عام 1994 بدأ وكأن الاستفتاء أمر جدي
، أعرف ذلك لأنني شاركت في الإدارة ، وكانت المشكلة أن المغرب خرب
الاستفتاء بمساعدة من ممثل ضعيف وواهن للامين العام . وقد تحكم المغاربة
بفعالية في المينورسو ، تغربل { وتقصي المصوتين } وترهب السكان المحليين .
وعندما نشرت اللوائح ، أي لنقول : عندما رأوا أن رغبة الصحراويين ، السكان
الأصليين للصحراء الغربية، سترفض الانضمام إلى المغرب ، قرر المغاربة ألا
يكون هناك استفتاء أبدا . إنها ليست مجرد وجهة نظري ، بل وجهة نظر منظمة
Human rights watch
،
Amnesty International
، وكل مراقب مستقل وصحفي تناول هذا الموضوع أو علق عليه .
والآن يوجد مخطط بموجبه سيدير المغرب الصحراء الغربية لمدة محددة من الزمن
، ثم يلي ذلك استفتاء ومع ذلك فكل هذا غير كاف للمغرب . يمكننا الاستمرار
في عرض التفاصيل القانونية مثل ما إذا كان يجب تصنيف أفراد هذه القبيلة أو
تلك كمصوتين وفي أثناء ذلك يرسل المغرب ألاف المواطنين المغاربة الممنوحين
إلى الصحراء الغربية ليقوي قبضته هناك .
هناك مبدأ
قانوني معروف يسمى ، Res Ipsa Loquitur
، وهي عبارة لاتينية تعني : الأشياء تعبر عن نفسها. ومعناه أن ذنب المتهم
يتضح فقط بسرد الحقائق ، أي لا ضرورة للأدلة . إن سرد الحقائق المتعلق
بجرائم المغرب يتمثل في : غزو الصحراء الغربية من طرف المغرب ، الاحتلال
والاستعمار لمدة ثلاثين سنة وعرقلتها المثيرة للجدل للاستفتاء الذي ستنظمه
الأمم المتحدة ، ولإنهاء التساؤل فان الجرائم تعبر عن نفسها وعن إدانة
المغرب . لقد سلك المغرب سلوكا مشوها ومنافيا للقانون . والسؤال هو ما إذا
كانت الأمم المتحدة ترغب في أو قادرة على كبح عناد المغرب للقانون ، وللعار
فان الجواب حتى الآن هو قطعا لا. |