|
المغرب
يكشف عن مقابر جماعية سرية لسجناء
الرأي الصحراويين

الرباط (رويترز) - كشفت
جماعة مغربية رسمية لحقوق الانسان يوم السبت النقاب عن مقابر جماعية لخمسين
سجينا سياسيا ماتوا في مراكز احتجاز سرية خلال السبعينات.
وقالت هيئة المصالحة
والإنصاف التي انشئت بمرسوم ملكي للمساعدة في الكشف عما حدث لمئات من
المغاربة الذين احتجزوا بعد اعتقالات عشوائية في السبعينات ان سلطات
الحكومة المغربية ساعدتها في العثور على مقابر في ثلاثة مراكز اعتقال سابقة
في أقصي جنوب البلاد.
وقال بودركة مبارك
المسؤول البارز بالهيئة ان الاعتراف بوجود المقابر خطوة كبرى تظهر رغبة
السلطات في عدم تكرار ما حدث مرة أخرى.
وتقول منظمات معنية
بحقوق الانسان ان مئات المغاربة اعتقلوا وعذبوا على أيدي عناصر أمنية عندما
كان المغرب يخوض قتالا بشأن مزاعمه في الصحراء الغربية التي تعود الى عدة
قرون.
وقام المغرب بغزو
الصحراء الغربية بعد انسحاب الاستعمار الاسباني منها عام 1975 مما فجر حرب
عصابات على نطاق محدود ضد جبهة البوليساريو. وتسعى البوليساريو لإقامة دولة
مستقلة في الصحراء الغربية.
ولا يوجد عدد رسمي
لأولئك المختفين ولكن جماعات حقوق الانسان تقول ان عددهم يصل الى 600 شخص.
وقال مبارك الذي تساعد
هيئته أيضا الاحياء وتقدم تعويضات انه تم ابلاغ أقارب 50 سجينا دفنوا في
مراكز الاعتقال الثلاثة التي اكتشفت حديثا على بعد نحو 500 كيلومتر جنوبي
الرباط.
وأضاف مبارك انه سيتم
اقامة صلاة يشارك فيها أسر القتلى واصدقاؤهم ونشطاء حقوق الانسان في مواقع
المقابر الجماعية قريبا وبعد ذلك تقرر أسر الضحايا ما اذا كانت ستنقل رفات
ذويها الى مكان اخر أو تتركها مكانها.
وانتهت الحرب عام 1991
ولكن الرباط تكافح من أجل الابقاء على هذه المنطقة تحت سيادتها. ويعتقد أن
بعض مسؤولي الامن الذين يقفون وراء عمليات التصفية هذه مازالوا أحياء.
وتحاول لجنة لحفظ
السلام تابعة للامم المتحدة تنظيم استفتاء بشأن مصير منطقة الصحراء الغربية
دون نجاح يذكر.
وشهد سجل حقوق الانسان
في المغرب تحسنا منذ أن تولى الملك محمد السادس (43 عاما) عرش المملكة.
|