|
إرادة الشعب الصحراوي
لا يسلم الشرف
الربيع من الآذى حتى
يراق على جوانبه الدم
ولا يسلم حملة
الفكر النزيه من بطـش الجلادين
حتى
يجلجل صوت الحرية في آذان المضطهدين
فأينما وجد
موسى وجد فرعون...
تلك إذن هي
أرادة الشعوب التي لا تقهر والآلة الديناميكية والوسيلة الناجعة لكسر شوكة
الجبابرة والمتسلطين، وهي السيف المسلط على رقاب العملاء والجلادين
.
هكذا هي أرادة
الشعب الصحراوي...
ذلك الشعب
المقدام الباسل، الذي جمع في كينونته من الصبابة والصلابة والكبرياء
والقوة، ما يجعله يرفض شتى أنواع الإستبداد والذل والمهانة، وما إنتقاضة
الإستقلال، إلا تجسيد لإرادة هذا الشعب على أرض الميدان ووفاءا لشهدائه
الأبرار .
فطوبى لمن
إمتطى صهوة الإنتفاضة وصار على نهج الشهداء...
إن الشعب
العربي في الساقية والوادي، يُبرِق للعالم على وجه السرعة من خلال التحرك
الجماهيري المرتبط بإرادته التواقة للحرية والإنعتاق، هذا التحرك الذي يطغى
عليه الطابع السلمي، وهو ما يدل على أنه شعب مسالم يعبر عن آرائه
ومعتقداته، بشكل يجعله يحظى بشإحترام القوى الداعية للسلام، كل ذلك من أجل
حفنة تراب، تربى في كنفها وعليها
فطم
،ومن أجلها قدم شهدائه، وعلى حبها حبل.
هنا نستطيع ان
نتسائل، أما آن الآوان أن يدرك الدخلاء أن إرادة هذا الشعب وكرامته، ترفض
أن تعيش تحت عباءة نظام توسعي أمبيريالي فاشيستي.
ولكن
يقول المثل الصحراوي(اللي مايحشم يوكل إلين يشبع ) لكن ماذا سيأكل هذا
النظام سوى الضربات المؤلمة التي يتلقاها من الديبلوماسية الصحراوية تارة،
ومن أجيج إنتفاضة الإستقلال تارة أخرى .
هذه الإنتفاضة
التي دقت آخر مسمار في نعش الوجود المغربي في الصحراء الغربية رغم العنجهية
الممارسة والديكتاتورية التي يعامل بها مع الصحراويين العزل، وما كل ذلك
إلا حركة ديك أخيرة حكمت عليه سكين الإنتفاضة بموت أبدي.
بعدما إستطاع
الشعب الصحراوي تأسيس مدرسة نظرية في الوطنية وحب الوطن، ذلك الوطن الذي
يعتبره البعض صحراء قاحلة لا هواء بها ولا مائها عذب، ولكنها وطن،
فمن
أجلك أيها الوطن نمت ملكة الإيمان بك، في وجدان شعبك وتأججت إرادته وقعر
أجراس الخطر، ودق طبول الحرب، بعدما سال لعاب ذلك العرش الدخيل الطامع في
إغتصابك، لكن هيهات بل للكعبة رب يحميها.
وذكر الدخلاء
أن شعبك بإرادته الصلبة التي لا تلين، وببسالة جيشه سطر تاريخه بدماء
شهدائه الذين سقطوا قرابين على مذبح الحرية والإستقلال، ولقن الدخلاء دروسا
في الشجاعة والكبرياء ومكارم الأخلاق، ورفض التبعية لأولئك المتملقين
الجبناء الذين يحملون ألوية الطابورالخامس، بعدما أعلن عن ذاته كدولة على
أرض الميدان تحتفل هذه الأيام بإطفاء شمعتها الثلاثين تحت شعار: حقيقية لا
رجعة فيها
في الوقت الذي
زالت فيه أنظمة، وسقطت إمبراطوريات، ولى زمن الإنتداب،
وبعدما
إختار الشعب الصحراوي الإنتفاضة كإستراتيجية لفرض خيار تقرير المصير
والإستقلال.
الإنتفاضة
التي إخترقت جدار الصمت، لتعلن للعالم أجمع أن شعب الساقية والوادي لايرضى
ألا بالجبهة الشعبية بديلا، ويتبنى خطها الثوري سبيلا، ويعتنق مبادئهان
ويؤمن بمعتقداتها، ويرفض حكم العروش والقصور لأنه يؤمن بقوله تعالى:
(إن
الملوك
اذا
دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك يفعلون)
فلا غرابة أن
يرفض الضحية حكم من سامه سوء العذاب، ولا غرابة أن تكون الإنتفاضة كالصٌبار
في حلق الإعداء، أو كما يصطلح عليه عند الشعب الصحراوي (علكة لحبارة)
لان
المد الجماهيري، والحس الوطني إستبد في نفوس كل شرائح هذا الشعب، حتى وصل
الصبية في كتاتيب القرآن، فتجد الصبية يرددون لا بديل لا بديل عن تقرير
المصير .
فمهما سجن
السجان، وجلد الجلاد، وحكمت المحاكم، فإنكم لن تستطيعوا سجن الكلمات، ولن
تستطيعوا جلد المواقف، أومحاكمة صوت الحرية، ولن تستطيعوا إيقاف عجلة الزمن
أو تزوير التاريخ.
فنحن
شعب يصعب إبتلاعه، وتستعصي مصادرة حقوقه، لأن الإرادة هي الوازع والينبوع
الذي يضخ في عروقنا دماءا جديدة لمجابهة الدخلاء، ورفض ثقافتهم، والتمسك
بثقافة السلف وأمجادهم، كما أن الإرادة تاج على رؤوس البواسل لايراه إلا
الجبابرة والديكتاتوريين
وطوبى
للشعب الصحراوي.
المعتقل
السياسي والطالب الصحراوي
حمادى
الإسماعيلي
رقم
الإعتقال26658
السجن لكحل
بالعيون المحتلة
الصحراء
الغربية
|