%@ Language=JavaScript %>
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
الحكم الذاتي الموسع .. بلغنة المنطقة المغاربية!!
إن الحكم الذاتي المطروح كحل لمشكل الصحراء الغربية لا يعدو عن كونه حلا ولد ميتا نظرا لأنه مطروح وموافق عليه من جانب واحد المغرب أي لا يحاول إشراك الآخر المعني بالأمر بل يسعى بطريقة مهذبة إلى الغفز على رأيه وتجميد إرادته ويحاول إجباره على لبس بدلة لاتغطي كامل جسمه، ولاتحقق كل رغباته وفوق هذا فان مشروع الحكم الذاتي لا يحظى بالموافقة من قبل الصحراويين ولم ينل رغبتهم ورضاهم وهذا شئ أساسي في أي مقترح.
إن الحلول إذ يراد أن تكون حلول فعلية لابد وان يكون أساسها التوافق وليس الإكراه مبنية على قناعة واطمئنان من كلا الطرفين وإلا فلا معنى لها، والحكم الذاتي الموسع هنا حاول أولا تجاهل الطرف الثاني في المعادلة وهو جبهة البوليساريو التي كان قد تفاوض معها من قبل والتي لايمكن التوصل إلى حل حاسم للنزاع دون إشراكها، ويحاول من جهة أخرى إجبار السكان الصحراويين في الجزء المحتل من الصحراء الغربية على قبول الحكم الذاتي الموسع حتى دون عرضه عليهم من قبيل التشاور معهم كونهم معنيين أولا واخيرا به، أو أدنى الإيمان مساءلتهم هل يقبلون به أو يرفضونه ... فالحلول اعتقد لاتفرض فرضا وإنما يتوافق عليها في جو من الاقتناع والاطمئنان حتى تؤتي أكلها وتنجز بنجاح ما جاءت لأجله.
فالحكم الذاتي الموسع الذي يسوق له ملك المغرب من اجل إرغام السكان الصحراويين على قبوله وأيضا من اجل إقناع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بجدوائيته ليس بالحل السليم الفعلي الذي من شانه إنهاء النزاع والى الأبد، كونه يتعمد إقصاء الآخر (البوليساريو) وإجبار الصحراويين عليه ومغالطة وخداع الأمم المتحدة به ... الحلول ينبغي أن تدار بالوضوح، والنزاعات إذا أريد لها أن تحل لابد من الحديث مع جميع أطرافها لابد من الحوار أولا واخيرا في أي نزاع لابد من الوضوح والشفافية والعدالة والاعتراف المتبادل ... لا مصلحة لأحد في إطالة مأساة الصحراويين متفرقين بين المناطق المحتلة واللجؤ، في المهجر والشتات، ولا مصلحة أيضا لأحد في زعزعة استقرار المغرب ... الشعب المغربي عانى ويعاني مأساة لاتقل مرارة عن مأساة جاره الصحراوي ... عانى الشعب المغربي من الإقصاء والتهميش، وحرمانه من المشاركة السياسية في صناعة مستقبل بلده من البطالة والفقر وقوارب الموت تحاكي الواقع اليومي الذي يعاني منه المواطن المغربي العادي وفوق هذا إرهاقه بنزاع الصحراء الغربية الذي افتعله المخزن لأغراض شخصية بعيدة كل البعد عن مصلحة المواطن المغربي العادي ساعدت فيها ظروف ومتغيرات دولية جعلت من مشكلة الصحراء الغربية هما وطنيا مغربيا جوهريا ورهانا إستراتيجيا على حد قول وزير الداخلية المغربي الأسبق، وجعل الملك من ضم الصحراء الغربية إلى الحظيرة الوطنية المغربية هما وطنيا يتحمل أعباءه المواطن المغربي وحمل وزره، وكرست لذالك آلة إعلامية مخزنية بارعة في قلب الحقائق عن المواطن المغربي قبل غيره، فالمواطن المغربي ينبغي أن لا يعرف الكثير عن مسألتين أمور الملك والصحراء الغربية، بل حتى الصحفي المغربي العادي حُمل قلمه أتعاب طالت حبره ثلاثين سنة من أجل أن يمحي من ذاكرة الكل بجرة قلمه ويقنعهم بان كلمة غربية هي مغربية وان الصحراء "مغربية"، والآن وبعد مالم يقتنع وبعد أن خسر المواطن المغربي مالم يربح في نزاع لا يعنيه بالدرجة الأولى بالقدر الذي يعني غيره فبات يثقل كاهله هذا الهم الغير مقتنع به بالأساس، فأصبح من الضروري على المخزن الذي افتعل المشكل أن يجد حلا للمشكل ذاته فكان "مشروع الحكم الذاتي الموسع" في إطار السيادة المغربية إلا أن الأخير قد لا يصلح ما افسد الدهر والملك.
فالحكم الذاتي الموسع يفتقد إلى أدنى الضمانات التي تثبت مقدرته على معالجة المشكل وحل الخلاف بشكل جذري ومقنع فالمقترح هو نوع من الدمج المقنع للصحراء الغربية في إطار السيادة المغربية بمعنى إكراه الصحراويين على أن يكونوا مغاربة في إطار جدلية "غربية - مغربية".
إن الحكم الذاتي الموسع هو اكبر خطأ وحدوي يعني الانضمام إلى المغرب دونما توافق أو قناعة تامة من الجانبين أو على الأقل من جانب الصحراويين وبالتالي فان فرض هذا الحل على الصحراويين لا يؤدي إلى حل المشكل بل إلى مشكل أخر قد يجرنا إلى حالة من عدم الاستقرار إلى بلغنة المغرب ويدخل المنطقة المغاربية برمتها في دوامة من اللإستقرار ويبعد بذلك حلم المغرب العربي القوي الملتئم .. الحكم الذاتي الموسع لايعد بلسم شافي للنزاع، وإنما قنبلة موقوتة بل الشرارة التي قد تحرق المنطقة بأسرها.
إن أي حل لا يقنع ويقتنع به الكل ليس بحل ولايمكن ولا بأي حال من الأحوال أن يؤدي إلى السلام المنشود، إن السلام الحقيقي يتلازم والاستقرار ويفترض تاليا برضا الشعوب واقتناعها واطمئنانها فهذا يعني أن الحلول التي ستؤدي إلى السلام لا تفرض فرضا بل تعمم عبر التوافق والحوار وتقبل الآخر وقبل هذا الاعتراف المتبادل وكل هذا لابد أن يكون في إطار من الحرية والوضوح في الطرح من العدالة والكرامة الإنسانية وسائر حقوق الإنسان وهي لاتكون حصينة إلا في كنف ممارسات ديمقراطية فعالة تكون الكلمة الفصل فيها للإرادة الشعبية ... الشعب الصحراوي عندما يقول كلمته اعتقد أن ذالك هو الحل والصواب أما أن يجبر على قول كلمته ويرغم على قبول الحل أجزم أن ذالك هو الخطأ يقول المثل الإنجليزي أن بإمكانك أن تقود الفرس إلى النهر ولكن لا يمكنك إجباره على أن يشرب ... لن ينتهي نزاع الصحراء الغربية إلا بعودة الحق إلى نصابه وترك الشعب الصحراوي يقرر مصيره بنفسه لا أن يقرره غيره .
حمادي عبد الرحمن موسى دمشق - سوريا 25/03/2006
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
[اجعل الموقع افتراضي] [اصداء الصحافة] [اخبار وطنية] [اخبار الارض المحتلة] [لارشيف] [اجعلنا الصفحة الرئيسية] [مواقع للزيارة] [ اتصل بنا ]
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||