%@ Language=JavaScript %>
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
في ضؤ زيارة العاهل المغربي لمدينة العيون مشروع المغرب للحكم الذاتي في الصحراء الغربية هل هو حل للنزاع أم حلقة جديدة منه؟
اختتمت الزيارة الثالثة للعاهل المغرب إلى مدينة العيون بالصحراء الغربية منذ توليه العرش والتي حظيت بتغطية إعلامية غير مسبوقة لما يتوقع من نتائجها، و هي الزيارة التي بدأت بمفاجئة بدائها دون الإعلان عن توقيتها على غير العادة وهو ما فسر بتخوف السلطات المغربية من مواجهتها بمظاهرات معادية، وانتهت بمفاجئة أخرى إذ أن هذه الزيارة قد أعلن قبل بدايتها عن اختتامها بخطاب يتضمن ملامح الخطة التي ينوي المغرب طرحها لرؤيته للحل الأمثل لقضية الصحراء الغربية وهو قد فوجئ الجميع بعدم صدق التنبؤات أو بالأصح التسريبات التي سبقت الزيارة أو صاحبتها فيما يتعلق به، ويفسر الاهتمام الكبير بهذه الزيارة بعدة أسباب من بينها أولا : أن هذه الزيارة تأتي في وقت يستعد فيه مجلس الأمن للبت في مستقبل بعثة الأمم المتحدة بالصحراء الغربية والتي ستنتهي صلاحياتها في أواخر الشهر القادم ويحاول المغرب استباق هذه المباحثات الأممية من خلال سعيه للحصول على دعم محلي و دولي للخطة التي ينوي طرحها كمشروع للحكم الذاتي في الصحراء الغربية للالتفاف على مشروع الأمم المتحدة القاضي بإجراء استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية. ثانياً: أنها تأتي في توقيت دقيق من عمر الصراع المغربي- الصحراوي فهي تجئ في ظروف بالغة الدقة في الصحراء الغربية نفسها من خلال تعالي الأصوات المنادية بالاستقلال واتساعها وتزايد حضورها في المناطق التي ضمها المغرب بعد سنة 1975م وخاصة منذ الأحداث التي عرفتها المدن الصحراوية منذ بداية الصيف الماضي، هذا من جهة ومن جهة أخرى تأتي هذه الزيارة عقب الاحتفالات الكبيرة التي خصصتها جبهة البوليساريو للذكرى الثلاثين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والتي تم إحياءها ببلدة تفاريتي في عمق التراب الصحراوي على ضؤ تزايد الاعترافات الدولية بها خاصة في افريقيا وأمريكا اللاتينية. لقد حرص الإعلام المغربي على التأكيد المتكرر لما وصفه بالاستقبال الكبير الذي قوبل به الملك محمد السادس في العيون وبوجدور المدينتين الصحراويتين اللتين قام بزيارتهما ودشن بهما عدداً من المشاريع التنموية خصت مشاريع السكن والماء الشروب بالإضافة إلى إنشاء ميناء كبيربمدينة بوجدور الصحراوية الساحلية. غير أن محللين مهتمين بالشأن الصحراوي يرون أن هذه المشاريع لم توجه لصالح الأهالي الصحراويين فالمشاريع السكنية والخدمية وجهت لما يسمى مخيمات الوحدة وهي الأحياء التي يكتظ فيها المواطنون المغاربة الذين استقدمهم النظام المغربي لتسجيلهم كمصوتين مفترضين في الاستفتاء المزمع في الصحراء الغربية وهذا ما أحدث خلل بين في البنية السكانية والاثنية في المنطقة بحيث اصبح عدد الصحراويين في مدينة العيون مثلاً لا يشكل سوى ثلث السكان ولعل من الصحيح القول بأن الحشود الكبيرة من المواطنين الذين استقبلت العاهل المغربي كانت من المواطنين المغاربة الذين استقدموا من داخل المغرب. ثم أن الميناء الكبيرة الذي افتتح في بوجدور مخصص لتفريغ السفن والقوارب التي تمارس الصيد المفرط في المياه الصحراوية مما يساهم في تسريع وتيرة عمليات النهب المتواصل للثروات السمكية للصحراء الغربية الذي أدى في السنوات الأخيرة إلى حدوث كارثة بيئية نتج عنها اختفاء أنواع هامة من الأسماك والرخويات التي تتميز بها المنطقة. وقد وسع العاهل المغربي ما يعرف بالمجلس الاستشاري بالصحراء الغربية بحيث ضمت اليه شخصيات تمثل الجهات والقبائل التي تذمرت من ضعف حضورها في المجلس السابق في مسعى لا يخفى أن الهدف منه هو امتصاص غضب البعض بإعطائهم نصيباً ما من الكعكة الصحراوية وهو ما يعمق الفساد والمحسوبية التي ظلت المنطقة تدار بها منذ سنوات.
الحكم الذاتي – ما الجديد؟ لم يحدث العاهل المغربي المفاجأة التي توقعها الكثيرون بالإعلان عن تفاصيل مشروعه للحكم الذاتي غير أن هذا المشروع " ولد ميتاً" كما وصفه بعض المسؤولين الصحراويين، مما يعني انه قد حكم عليه بالفشل نتيجة للرفض القاطع الذي قوبل به حتى قبل طرحه نظراً لان مجلس الأمن ملتزم بحل مقبول من أطراف النزاع وهذا مالا يتوفر في المشروع المغربي من جهة ومن جهة أخرى ظل مجلس الأمن يؤكد في كل مرة وهو ما تم تأكيده في اللائحة الأخيرة للمجلس حول الصحراء الغربية على احترامه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وعليه فإن المغرب حين يصر على المضي في تجاهل الطرف الصحراوي في معادلة الصراع ويحاول من خلال طرح مشروعه للحكم الذاتي الالتفاف على القرارات الأممية الواضحة والتي تنص على ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره واختيار مستقبله بكل حرية، إنما يتخلى بكل بساطة عن الاستحقاقات المترتبة عن الاتفاقيات والالتزامات التي سبق أن تعهد بها أمام المنتظم الدولي. إن مشروع الحكم الذاتي المقترح من العاهل المغربي كان سينجح ربما لو قدم لمنطقة ما من مناطق المغرب لمنحها هامشاً اكبر من الحرية والديمقراطية أما الصحراء الغربية فهي منطقة لا يمتلك المغرب سيادة عليها كما جاء في نص الرأي القانوني المقدم من طرف مكتب الشؤون القانونية التابع للكتابة العامة للأمم المتحدة وعليه فإن المشروع المغربي لن يكوناً حلاً للنزاع بل إطالة لأمد الصراع ونقله إلى جبهات جديدة ستأخذ من وقت وجهود المنطقة التي هي في أحوج ما تكون لكل طاقاتها لإنجاز مهام البناء والتنمية.
كاتب وباحث من الصحراء الغربية نشرت بالقدس العربي 29\03\2006
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
[اجعل الموقع افتراضي] [اصداء الصحافة] [اخبار وطنية] [اخبار الارض المحتلة] [لارشيف] [اجعلنا الصفحة الرئيسية] [مواقع للزيارة] [ اتصل بنا ]
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||