|
السيد: كومالو
سفير جنوب إفريقيا
في مداخلة أمام
اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار:
على المنتظم الدولي مسؤولية جليلة تجاه وثيقة الأمم المتحدة التي تدعم حق
تقرير المصير للشعب الصحراوي.
نيويورك ،
05 أكتوبر 2005
السيد
الرئيس ،
يسر وفد
بلادنا أن يهنئكم بمناسبة انتخابكم رئيسا للجنة الرابعة ، ونغتنم هذه
الفرصة للتعبير عن تقديرنا الكبير لسلفكم على أداءه خلال الدورة التاسعة
والخمسين . كما نضم صوتنا إلى صوت بوتسوانا في كلمتها باسم الدول الأعضاء
في مجموعة بلدان التنمية في جنوب إفريقيا (
SADC
) .
السيد
الرئيس ،
مثل
أشقاءنا في مجموعة بلدان التنمية في جنوب إفريقيا {
SADC
} ، لدينا اهتمام بالغ بمسالة تصفية الاستعمار ، ونطلب بشدة من اللجنة
تنفيذ قرار الأمم المتحدة القاضي بضمان استقلال الشعوب والبلدان المستعمرة
، وننتهز الفرصة لإثارة مأساة أولئك الذين لا يزالون يعيشون تحت السيطرة
الاستعمارية والاحتلال الأجنبي . ولا حاجة بنا للقول أن وفد بلادنا ما كان
ليكون هنا لولا جهود هذه اللجنة .
ولهذا
السبب ، فإننا قلقين بشأن الشعب الصحراوي الذي لا يزال غير قادر على تقرير
مصيره بنفسه ، وهو ما تضمنه وثيقة الأمم المتحدة . وأشار الأمين العام ،
كوفي عنان في تقريره إلى أن تقدما قليلا تم إحرازه بخصوص حق الصحراويين في
تقرير مستقبلهم .
لسنوات
عديدة ، ظلت الأمم المتحدة ، الاتحاد الإفريقي ، وبقية المنتظم الدولي
يسعون لإيجاد حل يمكن بموجبه للصحراويين تقرير مستقبلهم وبحرية ، وهو
استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة . إن مخطط السلام لتقرير مصير شعب الصحراء
الغربية ، الذي أعده المبعوث الشخصي للامين العام آنذاك ، السيد جيمس بيكر
الثالث يعرض طريقة عادلة لمعالجة هذه المسألة . ومع ذلك فان تقرير الأمين
العام المتضمن في
A/60/116
يوضح أن الجهود اللامتناهية التي بذلها المنتظم الدولي كمحاولة لحل هذه
القضية لم تكلل بعد بالنجاح .
إننا نعبر
عن سعادتنا بمواصلة البوليساريو دعمها لمخطط السلام ، إلا أننا نشعر بالقلق
لأنه على المملكة المغربية أن ترد بالمثل وتقبل مخطط بيكر بدون شروط .
إن وفد
بلادنا يوجه نداءا إلى كل من الحكومة المغربية والشعب الصحراوي ممثلا في
الحركة التحريرية البوليساريو ، من أجل أن يضاعفا جهودهما لإيجاد وسيلة
لتخطي هذه المسالة . ونشير إلى أن مخطط بيكر يبقى الحل الأنسب ، وهو ما
أكده مجلس الأمن في قراره 1495 { 2003 } من خلال دعمه لمخطط السلام المشار
إليه ، والذي وصفه مجلس الأمن بأنه : " الحل السياسي الامثل الذي اتفق عليه
الطرفين " .
السيد
الرئيس ،
إننا نشعر
بالارتياح حيال ما أعلنه الأمين العام بخصوص تطورات أخرى في هذه القضية ،
والمتمثل في النجاح التام للمرحلة الأولى من برنامج تبادل الزيارات
العائلية بين اللاجئين الصحراويين الذين يعيشون في المخيمات بمنطقة تندوف
بالجزائر ، وذويهم في إقليم الصحراء الغربية ، وذلك بالتعاون التام من
الأطراف وأيضا من الجزائر بصفتها بلد الملجأ .
وأيضا
إقامة خطوط للاتصالات الهاتفية بين تندوف والصحراء الغربية ، إلا أن الطرف
المغربي عبر عن قلقه إزاء موضوع السماح باستئناف خدمة الانترنت تحت رعاية
المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة .
إلا أن
التطور الأكثر أهمية ، هو الإفراج الأخير الذي قامت به البوليساريو عن أسرى
الحرب المغاربة المتبقين لديها ، إننا نشيد بالبوليساريو على هذا البرهان
المهم على الإرادة والمرونة باتجاه حل هذه القضية . ونأمل من المملكة
المغربية أن ترد بالمثل وتطلق سراح السجناء الصحراويين المتبقين في سجونها
، وتبدي المرونة اللازمة وبكل السبل التي ستسهل شروط الحياة للشعب الصحراوي
. ولهذا السبب نشعر بالقلق حيال تقرير منظمة امنيستي انترناشيونال عن
الاعتقالات التي أقدم عليها المغرب بحق ستة من المدافعين عن حقوق الإنسان
في الصحراء الغربية ، والذين كانوا يتظاهرون من أجل الاستقلال في مدينة
العيون العاصمة . ويشير تقرير منظمة امنيستي إلى أن بعض هؤلاء المدافعين عن
حقوق الإنسان الصحراويين تعرض أيضا للتعذيب في السجون المغربية وهو ما يشكل
انشغالا كبيرا لوفد بلادنا . إن كل هذه الأحداث المأساوية ستنتهي إذا سمح
المغرب بتطبيق استفتاء تشرف عليه الأمم المتحدة كما هو مقترح في مخطط بيكر
.
السيد
الرئيس ،
إن
الجمهورية الصحراوية عضو في الاتحاد الإفريقي ، ونشعر بالامتنان أن أغلب
البلدان الإفريقية انضمت إلى الاعتراف باستقلالها . إن المملكة المغربية
أيضا بلد إفريقي صديق وهام ، وكان دوما يحذونا الأمل أن يجد هذين البلدين
سبيلا لحل هذه المسالة التي كانت دوما تحديا لقارتنا .
السيد
الرئيس ،
إننا ننوه
بالدور الذي لعبته المينورسو في ظروف صعبة لفرض اتفاق وقف إطلاق النار
وإنهاء عملية تحديد الهوية ، ونتفق مع الأمين العام أن تقليص حجم المينورسو
في هذه المرحلة ليس صائبا . إن المينورسو يجب أن تكون في وضع يسمح لها بـ :
" تقديم التجاوب والاستعداد المطلوب وتؤكد استمرار الحفاظ على وقف إطلاق
النار " .
إن وفد
بلادنا يرحب بتعيين الأمين العام للسفير ، بيتر فان فالسوم ، كمبعوث شخصي
له ، وفرانسيسكو باستاغلي كممثله الخاص ، ونشجع الأطراف على العمل مع
المبعوث الشخصي والممثل الخاص لتجاوز خلافاتهما .
السيد
الرئيس ،
إن على
المنتظم الدولي مسؤولية جليلة تجاه وثيقة الأمم المتحدة التي تدعم حق تقرير
المصير للشعب الصحراوي ، ونأمل أن لا تكون الأمم المتحدة إلى جانب أي مخطط
يفرض التنكر للحق الأساسي للشعب الصحراوي في أن يقرر مصيره . إن استفتاء
حر وشفاف تنظمه الأمم المتحدة هو الوسيلة الوحيدة للتأكد من أن ذلك لن يحدث
.
ومن جانبنا
، فان دولة جنوب إفريقيا تبقى ملتزمة تماما بأنها لن تبخل جهدا لضمان أن
تبقى كرامة أشقاءنا الصحراويين مصانة تماما .
شكرا
جزيلا
|