|
07/08/2006
نص
الدراسة
اكدت مجلة
الدراسات الاستراتيجية والعسكرية، التي يعدها مركز الدراسات
الاستراتيجية والعسكرية، التابع للمعهد الكندي للشؤون الخارجية
والدفاع،
مؤخرا في دراسة حول المقاومة السلمية الصحراوية بالصحراء
الغربية، ان المغرب لديه نية مبيتة في الإبقاء على سيطرته على الصحراء
الغربية، واشار المركز الى انه يبدو من الصعب التصديق لدى العديد من
الملاحظين أن الحكومة المغربية جادة في عرضها للحكم الذاتي،
الذي لا يعتد به كخيار لدى أغلب الوطنيين الصحراويين.
واستدل
المركز في هذا الاطار، بقمع المجتمع المدني الصحراوي، وتقديم عروض
لعقود استكشاف النفط وتعزيز القوة الدفاعية على طول الجدار الرملي، وهو
الشيء الذي يؤكد
حسب
المركز الكندي
ان "حكم
ذاتي موسع" في الصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، يعتبر مجرد كلام
بلاغي.
الدراسة
التي اجراها كل من ماريا ج . ستيفن وجاكوب موندي،
سجلت خروقات جسيمة لحقوق الإنسان، بما فيها التعذيب الممنهج للسجناء
السياسيين وشيوع "حالات الاختفاء" للنشطاء الصحراويين، وكل أتباعهم
ومعارفهم. واوضحت انه تم العثور على عائلات صحراوية كاملة في مدافن
جماعية خاصة خلال حكم الملك الحسن الثاني.
وفي هذا الصدد، اشارت الدراسة ايضا الى انه أمام توقف المفاوضات،
وتأجيل استفتاء الاستقلال بشكل قاطع، وتزايد القمع العنيف ضد المحتجين
الصحراويين، فان شعب الصحراء الغربية سيبدو قليل الخيارات.
فالبوليساريو التي تحتفظ بجيش مستعد قد تسعى نحو الخيار العسكري.
وقالت ان
الصحراويين
لم يلجأوا
أبدا إلى الإرهاب كجزء من نضالهم
التحريري، فخلال الكفاح المسلح الذي قادته البوليساريو1975 -1991
استهدف المقاتلون الصحراويون
القوى العسكرية
بشكل خاص، وتفادوا قصدا الأهداف
المدنية، وكان رفض الإرهاب كوسيلة للكفاح قد أعطى للبوليساريو مقدارا
رفيعا من الشرعية الدولية.
من ناحية اخرى، كشفت الدراسة كذلك ان
عدد
المستوطنين المغاربة فاق عدد
السكان الأصليين الصحراويين بمعدل يفوق 2 إلى 1، حيث ان ذلك جزء من
سياسة "المغربة" التي تنتهجها الحكومة المغربية، فقد حاولت هذه الأخيرة
استمالة
الصحراويين بمنحهم الوظائف والسكن المجاني داخل المغرب. وتحت
الإدارة المغربية في الصحراء الغربية، كما ان
الصحراويين
يحظون بنفوذ
ضئيل جدا في المجال الاقتصادي والسياسي،
حيث ان اغلب
الاستثمار المغربي في الصحراء الغربية تعود فائدته إلى المغاربة
(الجنود، تقريبا 120.000) و(المستوطنين، تقريبا 200.000 ).
والقلة من الصحراويين الذين سمح لهم بتقلد مناصب سياسية يجب أن يقسموا
بالولاء للملك. وكجزء من استراتيجية فرق - تسد التي تنتهجها أغلب القوى
الاستعمارية الأجنبية، يستخدم المغرب التهديد والرشوة لإغراء
الصحراويين
بالتراجع ودعم الانضمام إلى المغرب.
وخلصت الدراسة الى ان أكثر من 70 دولة، من ضمنها مؤخرا جنوب إفريقيا
وكينيا، تعترف الآن بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية والتي
تنتخب قادتها بشكل ديمقراطي كل ثلاث سنوات. وقد وجد المغرب صعوبة في
وسم البوليساريو بالمنظمة الإرهابية، وكما كتب الكاتب البريطاني توبي
شيللي:" إن المحاولات لربط البوليساريو بتنظيم القاعدة تشبه تماما
الادعاءات السابقة بان مقاتلي البوليساريو كانوا مجرد مرتزقة من كوبا
أو ثوار تدعمهم إيران، أو حلفاء ( للقائد الفلسطيني أحمد
جبريل )".
كما اكدت
الدراسة في الاخير،
بان حملات التضامن الدولية مع الصحراويين قد تساعد في تغيير الدعم
الفرنسي والأمريكي للاحتلال المغربي، اذ ان 180.000 أو أكثر من
الصحراويين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين في الجزائر تحت إدارة
البوليساريو قد نظموا أنفسهم بطريقة ديمقراطية ملفتة، وكما لاحظ، ستيفن
زونيس، طور أهل المخيمات "نظاما متطورا سياسيا واقتصاديا ملفتا يتم
تسييره بالمشاركة الديمقراطية واندماج المجموعات الاقتصادية داخل سوق
اقتصادية محدودة في المخيمات ". والمرأة الصحراوية، المسلمة الورعة
"تتمتع بنفس حقوق الرجل بخصوص الطلاق، الإرث والقضايا الشرعية الأخرى،
وتتولى مناصب قيادية عليا في إدارة البوليساريو، بما فيها عدة مناصب
وزارية.
نص
الدراسة
|