Dynamic Drive DHTML Scripts- Drop Down Tabs demos
 
 
إبحث في الموقع  
 
Nouvelle page 3
حجم الخط:

 

 

المحفوظ خسارة للأمم المتحدة أيضا
20/07/2010

 

الذي سيميز المفاوضات القادمة بين المغرب وجبهة البوليساريو، بمناسبة الحديث عنها، هو غياب الفقيد المحفوظ علي بيبا، الدبلوماسي الكبير والمفاوض البارع ورئيس الوفد الصحراوي إلى المفاوضات. ,إذا كان غياب المحفوظ كمفاوض وكرئيس للبعثة الصحراوية عن المفاوضات سوف لن يغير من جوهرها الشيء الكثير، إلا أنه من الطبيعي أن يُلاحظ الفراغ الذي تركه وستعرف الأمم المتحدة يومها ما معنى أن يُغيب الموت واحد من أكبر المدافعين عن الأمم المتحدة نفسها وعن السلام وعن القانون الدولي. المحفوظ هو الذي سمعناه يوما يقول في أحد تصريحاته "لنترك الأمم المتحدة حتى تنهي مهمتها." هي في الواقع جملة بسيطة، لكنها في نفس الوقت عميقة وبعيد القصد وتعني: لا يجب أن نترك المنطقة تنزلق إلى الحرب ما دام هناك أمل في مخرج سلمي، ولا يجب إن نجعل الأمم المتحدة تفشل.

إن خسارة المحفوظ لم تكن خسارة للصحراويين وحدهم، هي أيضا خسارة للأمم المتحدة. يجب أن تفهم الأمم المتحدة أنها بخسارة المحفوظ قد خسرت شريكا كبيرا لها للعملية السلمية في الصحراء الغربية، خسرت شخصية كبيرة ومفاوضا بارعا من الصعب ان تجد مثله.
فعلي مدى أكثر من ثلاثة عشر سنة حاول المحفوظ، كممثل للصحراويين وكصوت لهم، وبصبر وتروي كبيرين وبحكمة نادرة، أن ينقذ سمعة الأمم المتحدة أكثر من ألف مرة، ليس في الصحراء الغربية وحدها إنما في العالم كله. حاول المحفوظ، مدعوما بشعبه، أن ينقذ الأمم المتحدة ويجنبها الهزيمة. فالأمم المتحدة حسب ما يفهمها المحفوظ هي ليست أشخاص المينورصو وتصرفاتهم فقط إنما الأمم المتحدة المنظمة العالمية، الأمم المتحدة القانون الدولي الذي يجب أن يُطبق على الجميع: الكبار والصغار، الأقوياء والضعفاء.

فرغم كل ما ميز كل جولات المفاوضات من تعنت مغربي وعنجهية ونرفزة وتشنج، ورغم تهرب أعضاء مجلس الأمن من مسئوليتهم، بقى المحفوظ ووفده صابرين يعطون الفرصة تلوى الأخرى كي يتحقق السلام وتخرج الأمم المتحدة رافعة رأسها من الصحراء الغربية.
إن الكرة الآن توجد في ملعب الأمم المتحدة التي يجب أن لا تنسى المحفوظ الذي بفضل مجهوداته وصبره وترويه أنقذ وجود واسم الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وبقى حتى أخر أيامه يعمل كي تبقى هذه المنظمة قوية ومحترمة أمام الجميع.
إن الذي يجب إن تفعله الأمم المتحدة الآن وفاءاً للمحفوظ وأمثاله هو أن تحقق أحلامه: تُمكن الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال وان لا تخضع للضغوطات المغربية والدولية، وأن يخرج السلام منتصرا في الأخير.

إن على الأمم المتحدة أن تعرف وتدرك أن الحكماء والصابرين والمدافعين عن السلام مثل المحفوظ هم قليلون في هذا العالم ونادرون ولا يتكررون إلا مرة في القرن. على مجلس الأمن والأمم المتحدة أن يدركوا أيضا انه من الممكن إن لا يكون المفاوض الذي سيخلف المحفوظ مثله في صبره وترويه وبعد نظره وتشبثه بالسلم والسلام وبقانون الأمم المتحدة. ما على العالم أن يفعله الآن هو أن يستفيق ويدرك ما معنى إن تعود الحرب للصحراء الغربية وما معنى إن تخرج الأمم المتحدة مهزومة في قضية هي أصلا من اختصاصها. إن تعجيل تقرير مصير الشعب الصحراوي والدفاع عن القانون والتشبث به هو الشيء الوحيد الذي تستطيع الأمم المتحدة إن تفعله كي تتذكر به المحفوظ، أحد كبار المدافعين عن السلام في العالم.

 


 مقالات

 تحقيقات وتقارير

  احداث مصورة
 
 
  طالع مزيد من الاخبار