Nouvelle page 3
|
حجم الخط:
|
|
|
|
رحلت قبل الوداع .. يا محفوظ
14/07/2010
|
| |
|
التقيت بك قل أربع سنوات في مضارب مخيمات تندوف، جنوب الجزائر لم أتوقع آنذاك أنه اللقاء الأخير.. لو كنت على علم لتزودت منك أكثر، ولكان اللقاء أطول على الرغم من تأثير المكان والزمان.. كنت أتوقع أن أنتشي معك بنخب تقرير المصير، على الأرض التي سكنت عقلك وضميرك على حد سواء، وحاولت طيلة حياتك القصيرة الطويلة أن تكون جنديها المجهول لكن الزمان والمكان رفضا، فكنت على الواجهة رغما عنك..
لقد كنت صحراويا حقيقيا تضخم فيروس الثورة الحميد بداخله.. لم تستطع المدافع والمؤامرات وركوب أمواج الموت، اسكاتك أو الوقوف في طريقك، لكن قلبك النابض بالثورة والمعايش لقضيتك العادلة، اسكتك فسيلوجيا، وطفق صدى نبلك وشرفك ونظافة جيوبك، يصم آذان أولئك اللذين واجهتهم ميدانيا وعلى طاولات المفاوضات في جولات كسبتها في حلبات كثيرة، فكنت جوادها الأصيل الذي تكسب به الصحراء الغربية رهانها.
ستظل محفوظا في ذاكرة وتاريخ هذا الكون وستظل حاضرا، وسيبكيك ثوار مشارق الأرض ومغاربها، وستبقي دروسك الثورية نبراسا مضيئا للقادة في الصحراء وسيبقي ذكرك أنظف من حساباتك البنكية التي ما عرفت قط ورقة نقدية مستخدمة للإدخار، على الرغم من موقعك المواتي للكسب والتكسب. لقد تركت لهذا الجيل تذكرة **** أن الذي يغتني بالشيء باذله وأن للوعى سيفا حد صاحبه **** أخلاقه وأن الذي يبقي حمائله وأنهن امتحان المرء ما ولدت **** أنثي غلاما وما رفت أنامله لقد رحلت قبل الوداع .. لقد تقت الى الشهيد الولي وإلى أرواح أكابر العظماء الذين دخلوا التاريخ من بابه الواسع وخرجوه من باب أوسع .
فلتهنأ يا محفوظ برصيدك الثوري والأخلاقي والقيمي، الذي سيبقي تاريخا مشعا على أديم أرض الصحراء الغربية.
|
| |
|
|
|
|
|
|
مقالات |
|
|
تحقيقات وتقارير |
|
|
احداث مصورة |
|
| |
| |
|