Dynamic Drive DHTML Scripts- Drop Down Tabs demos
 
 
إبحث في الموقع  
 
Nouvelle page 3
حجم الخط:

 

 

في دلالات الخيمة الصحراوية
31/10/2012

 

بقلم: ابراهيم الحيسن.

في دلالات الخيمة الصحراوية: خَيْمَتْ ارَّجَالَ مَ اطِّيحْ..

الخيمة..هي، بلا شك، مبرِّر وجود Raison d’être كل صحراوي يعيش على الأرض وفوقها..هي جزءٌ من هُوية إنسانية متأصلة، موغلة في القِدم وضاربة في أعماق التاريخ. الخيمة، ذاكرتنا الجمعية ووجداننا الشعبي المشترك، وفضاءٌ طَقْسِيٌّ Rituel أنجب الأدباء والفقهاء والعلماء والفنانين والساسة أيضاً..وهي، قبل هذا وذاك، حَاضِنُ مجتمع بدوي عشائري أسَّس حياته على معاني المروءة والكرم والعزَّة والشرف.
1- الخيمة: عنوان هُوية..
وَرَدَ في القرآن الكريم وصف مساكن البدو وأثاثهم وأمتعتهم بعبارة في منتهى الرِّقة والجزالة، وهي: "والله جعل لكم من جلود الأنعام بيوتاً تَسْتَخِفُّونها يومَ ظَعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين" (النحل، 80). ومساكن البدو هي بيوت الشعر (الخيام) الحارة في الصيف..والباردة في الشتاء، والتي لا تقي من الرطوبة والمطر كما ينبغي. تخفق فيها الرياح وتهزُّها، وقد تسقطها العواصف على رؤوس أصحابها، لكن هذه البيوت على علاتها ومساوئها المذكورة ما برحت منذ آلاف السنين مأوى البدو ومسكنهم يطوونها وينشرون، ويقوِّضونها وينصون، ويهيمون بها ويمدحون(1) ومسكن البدوي التقليدي نتاج بيئي فرضته الظروف الإيكولوجية التي يعيش فيها البدوي، فكان يصنع من صوف الجمال والأغنام وكان يفرش بالمشغولات اليدوية التي تنتج من هذه الأصواف أيضاً، ويُعَدُّ ذلك استفادة من الحيوانات المتاحة بالبيئة، بالإضافة إلى تصنيفه (شتوي وصيفي) وتصميمه بشكل يناسب الأجواء المختلفة. ولقد تَمَّ إعداد هذا المسكن أو (بيت الشعر) بشكل بسيط، بحيث يتم نقله بسهولة نظراً لطبيعة حياة البدوي التقليدي التي تعتمد على الحل والتِّرحال باستمرار خلف الماء والكلأ. لذلك كانت تجهيزات ومفروشات هذا البيت بل وأدوات الطعام والتجهيزات المختلفة بسيطة الشكل تناسب طبيعة هذه الحياة(2).
إن مسكن الإنسان البدوي هو الخيمة..والخيمة بيت من بيوت الأعراب مستدير يُبنى من عيدان الشجر، وقيل هي ثلاثة أعواد أو أربعة يُلقى عليه نبات الثَّمام ويستظل بها في الحر، وهي عند العرب البيت والمنزل، وسميت خيمة لأن صاحبها يتَّخذها كالمنزل الأصلي، وأصل التخييم الإقامة، وخيَّم بالمكان أقام به وسكنه، وأَخَامَ الخيمة بناها، وتخيَّم المكان كذا: ضرب خيمته، الجمع الخَيْمَات، الخِيَام، الخِيَم والخيْم(3). قال تعالى: "حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَام" (الرحمن، 72)(4).
الخيمة هي المسكن الرئيس لإنسان الصحراء ومصدر ظلِّه وراحته، فهي عبارة عن بيت متنقل (يسهل ترحيله) يلازمه في كل رحلاته وتنقلاته التي يعود السبب في كثرتها الى بحثه المستمر عن الماء ومواقع الكلأ، فضلاً عن هروبه من المخاطر الطبيعية والبشرية كالإغارة والاجتياح الناتجة عن قوى الطبيعة، أو الفتن والصراعات العشائرية الكثيرة التي كانت تحدث بين القبائل والجماعات. فإذا كان هناك أنواع من الخيام في العالم، فإنَّ شكل خيمة الساقية الحمراء ووادي الذهب هو الشكل العربي الشهير، نقله عرب بني معقل إلى هذه الجهات في القرن الثالث عشر. إنَّ الخيمة ذات أشكال أربعة تتخذ من شعر الماعز أو من الصوف، وهي سهلة التفكيك وتُحمل على ظهر جمل واحد في رحلة قد تصل إلى 100 كلم، يبلغ اتَّساعها المتوسط من 4 إلى 6 أمتار، ولكن خيمة الرئيس وأثرياء البدو تصل أحياناً إلى 12 متراً(5).
فهي -الخيمة- تتسم بكون وحداتها ومكوِّناتها الأساسية تُصنع من "لْفَلْجَ"، (جمع افْلِيجْ)، أي حواشي أو أشرطة مطوَّلة، من شعر الماعز الأسود (وقد يضاف إليه صوف النعاج الأسود، أو وبر الإبل الأسود والأحمر) حيث يتم نسجها، إما من طرف ربَّة البيت بمعية بناتها أو إحدى قريباتها، أو يتم تكليف سيدة أخرى بهذه المهمة مقابل أجر مادي أو عيني وخياطتها بكيفية متلاصقة ومرتبة حسب الشكل المطلوب.
تنقسم الخيمة الصحراوية إلى قسمين أساسيين، هما: القسم الأول يمثل الجهة الأمامية المكوَّنة من ثلاثة فَلْجَ ومطنبة، ويطلقون عليها اسم "فَلْجْ السْمَا" (السماء)، ثم القسم الثاني المكوَّن أيضاً من ثلاثة فَلْجَ ومطنبة، ويُسَمُّون ذلك "فَلْجْ لَرْظْ" (الأرض). وعدد أوتاد الخيمة الصحراوية ثمانية وعلى جوانبها يُوجد ما يُعرف بـ"لَگْفَ".

2- مراحل صنع الخيمة الصحرواية
الخيمة هي من أكثر البيوت ملاءمة لنمط عيش الإنسان الصحراوي، وقد مثلت كل شيء في حياته. هي مسكنه وفضاء تربيته وتنشئته وتعليمه، ومَقَرُّ للاجتماع والتشاور وفَكِّ النزاعات والخلافات، فضلاً عن إقامة الحفلات والأفراح..
الخيمة الصحراوية نوعان: خيمة الوبر، وخيمة القماش "اشْرَاوِيطْ"، وحين تُصنع الخيمة من وبر الإبل تُسمى "اصفر" حتى وإن كان لونها أسود. يبدأ إنتاج الخيمة الصحراوية بعملية بَدْئِيَة هي "لحباسْ" الموسومة بجمع مختلف الأطراف بالخاصة بعملية الجز التي يُستحسن أن تتم في عُرف الصحراويين يوم الخميس. يتم الجز على الضأن واقفة ومقيَّدة، وأيضاً على الإبل في وضعية جالسة "بَارْكَ" من دون تشويه جلد المجزوزة أو إسالة دم، مع الحرص على أن تتكون مناطق الجز "التَّظْلاَعْ" منسجمة ومتناسقة.
يستعمل الصحراويون في هذه المرحلة من صُنع الخيمة أدوات خاصة، منها "بافريمان" وهو مشط خاص بإزالة الشوك أو "إنيت"، وكذلك الميت من الصوف والوبر. كما يستعملون سكيناً ذات وجهين بغرض لقطع، ومبرداً، و"ترفاطت" وهو وعاء جلدي يستعمل أصلاً في تجارة الملح يُوضع فيه الصوف أو الوبر والاحتفاظ بهما إلى حين الحاجة إليهما.
عقب ذلك تتم تنقية الصوف أو الوبر "التَّنْگْيَة" مع وضعهما في أوعية خاصة تُسمى "التيرفاطاتن" ودَسِّهما بالأقدام بإشراك أطفال الحي "لَفْرِيگْ"، ليترك بعدئد تحت أشعة الشمش على فراش يسمَّى "أدْفرة"، وهو من بقايا غْلاَفْ أو فَرْو. ويقوم الصحراويون بعد هذه المرحلة بتنقية الصوف والوبر من الأتربة عبر الضرب بعصي وتخليصهما من الشوائب الصوفية والوبرية ذات اللونين الأصفر والأبيض المسمَّاة "أزاجة"، قبل الشروع في عملية موالية تُعرف باسم "التْشَعْشِيعْ"، أو "التْمَدْرِيسْ".
يتم "التْشَعْشِيعْ" و"التْمَدْرِيسْ" بواسطة عصي صلبة تقتلع من شجر القتاد والطلح، ويطلقون عليها أسماءً تخصيصية وفقاً لوظائفها، منها المَدْرَاسَة (أكبر العصي المستعملة ويتراوح طولها ما بين 1,30 و1,60 سم)، ثم الشَّعْشَاعَة متوسطة في الطول والسُّمك، وأيضاً لَحْصَة أو لحرارة (بترقيق الراءين) رقيقة وتستخدم خلال المرحلة الثالثة المسمَّاة "التَّحْرَارْ". يكون العمل ضمن طقس جماعي تضامني وبواسطة وحدة عمل منسجمة ومتكاملة المهام والأدوار تُسمى "لَعْمَيتة"، ويستغرق ذلك وقتاً قدره ساعة ونصف إلى ساعتين.

3- مكوِّنات الخيمة الصحراوية
تتكوَّن الخيمة الصحراوية من:
- لْفَلْجَ: ج. افْلِيجْ، وهي أشرطة يتم نسجها وتشكيلها من شعر الماعز الأسود لتصير في شكل حواشي يتحدَّد طولها وعرضها حسب رغبة صاحبها. تخاط الواحدة على طرف الأخرى لتشكل في النهاية رقعة الخيمة التي قد تنتهي في مقاسات حدودها.
توضع لْفَلْجَ مرتَّبة حسب نظام معيَّن، وتصنع واحداً واحداً بطريقة خاصَّة تكون فيها الخيوط ثلاثية من كل جانب. مع فكرة هي أنَّ قياس الإفْلِيجْ لا يتم بالسنتمترات، وإنَّما بالمارة، وهي 33 خيطاً.
- لْمَطَنْبَة: تُجمع على "لَمْطَانَبْ"، عبارة عن افْلِيجْ مصغَّر (عرضه يقارب الثلاثين متراً) يُوجد على شاكلتين تستعمل إحداها للجهة الأمامية والأخرى للجهة الخلفية للخيمة.
- لَخْوَالَفْ: وهي أشرطة تكون نسبياً رقيقة تُضفر غالبا من الشعر وتُسَمَّى لَحْگَابْ، وهناك من يصنعها من جلد الإبل، وتسمى النَّسْعَ(6). إلا أن هذا النوع لا يحبذه كثيراً أهلُ الصحراء بسبب سرعة تكسُّره الناتج عن تأثره بأشعة الشمس. وتُستعمل لَخْوَالَفْ غالباً لتقوية وتمتين الخيمة وحماية أجزائها من التفكُّك.
- الرْكَايَزْ: أي الركائز، وهي عبارة عن أعمدة متينة (تتفاوت من حيث السُّمْك والطُّول حسب وظائفها) أهمها عمودان طويلان يتوسَّطان الخيمة ويشدُّها من الأعلى لْحَمَّارْ، وهو قطعة من الشعر المنسوج يمسك الركيزتين حتى لا تنفصلا، ويشدُّها من الوسط حبل جلدي غليظ يسمَّى بـ"لَعْصَامْ" يُستعمل لأغراض متنوِّعة، فضلاً عن ركائز صغيرة عددها ثلاث توضع في مقدمة (بَابْ) الخيمة تسمَّى اثنتان منهما (البِبَانْ) وهما في شكل ساريتين خشبيتين والثالثة -التي تتموضع وسطاً في خط موازٍ للركائز- تُسمى "لْمَسْمَكْ".
- لَخْلاَلاَتْ: وهي مسامير يصنعها الصُّناع التقليديون (لّمْعَلْمِينْ) تستعمل لِشَدِّ أَسُودَارْ بباقي أطراف الخيمة. وأَسُودَارْ هو عبارة عن غطاء، غالباً ما يكون شريطاً عريضاً مُزَخْرَفاً أو مُلَوَّناً يُضفي على الجهة الداخلية للخيمة طابعاً جمالياً أخَّاذاً.
- لَخْرَابْ: تُصنع من الخشب في شكل أقواس أو حلقات صغيرة تستعمل للربط بين الخيمة والأوتاد. وتوجد منها أخرى صغيرة يتم تثبيتها بباب الخيمة وتسمَّى بـ"لْحْلْگاتْ".
تتم خياطة الخيام بالصحراء (بنوعيها الأكثر استعمالاً وهما: الشَّلْ والجَبْرْ) بكيفية جماعية تسمَّى "التْوِيزَة"، نظراً لما تتطلبه من مجهود، وتُستدعى لهذه الغاية نساءٌ متمرِّسات في يوم خاص (أو يومين حسب الحاجة) يسمَّى (نْهَارْ لَخْيَاطَة)، وهو يوم يتسم بكثير من الاحتفالية حيث تذبح فيه الشِّيَاهُ (الماعز والأغنام) وتكثر فيه المشروبات وبخاصة الشاي واللبن، بل وتسود معظم فتراته بعض مظاهر الغناء والشعر (اطْلَعْ والگِيفَانْ والتَّبْرَاعْ) كوسيلة لإزالة الرتابة وإبعاد الملل. وتتمثل مساهمة الرجال في هذا اليوم فقط في الدعم المادي أو العيني (مال، سكر، دقيق، ماعز...)، خصوصاً إذا كانت زوجاتهم من ضمن المشاركات في هذا النشاط التعاوني الجماعي. خلال عملية التويزة قد يقع رهانٌ بين الرجال والنساء، كأن يُحْضِرَ أحدهم جَمَلاً، أو أية هدية ثمينة، ويترك ذلك في مكان بعيد نسبياً، ويكون من نصيب أكثرهن قدرة على التجرُّد من ملابسها والذهاب بمفردها لأخذ الهدية، وفي هذا الطقس اختبار لقدرتها على الجرأة والتَّحدِّي.
أثناء الخياطة والترميم، توزَّع على الصبية والأطفال صدقة تسمى "اذْرُورْ" المكوَّن غالباً من التمر والفواكه الجافَّة، وفي ذلك يبرز المثل الشعبي الحسَّاني"اذْرُورْ الْخَيْمْة يَوْمْ شَلْهَ".
وبعد الانتهاء من الخياطة، تؤدي صاحبتها رقصة شعبية بداخلها وسط النسوة اللواتي ساهمن في صناعتها وبنائها، وذلك احتفاءً بيوم كامل من العمل المضني والشَّاق.

4- حضور الخيمة في الأدب الصحراوي:
تتخذ الخيمة في الثقافة والأدب الصحراويين عدَّة معانٍ ودلالات تبعاً لسياق الاستعمال. فهناك تعبير: زَمَنْ لَخْيَامْ لْصَادَّاتْ كَبْلَ" في إشارة لعهد الرخاء، وتعبير "خَيْمَتْ الرَّگْ" الذي يُقال لبيت الزوجية، وفيه يبرز التعبير الشعبي الحسَّاني التالي: "التَّخْيَامْ"، أو"فْلاَنْ دْخَلْ خَيْمَتْ الرَّگْ"، بمعنى أنه غادر العزوبية وانخرط في مؤسسة الزواج. ثم هناك تعبير "خَيْمَتْ أَهَلْ فْلاَنْ"، أي أهله وأسرته، و"بْنَ خَيْمَ" تعني أسس أسرة. وخيمتنا هي أسرتنا. يُقال في هذا الصدد: يْعَمَّرها خَيْمَ، في إشارة لجود وكرم أهلها (وقد يُقال العكس: يَخْلِيهَ خْوَيْمَ، خْيَامْ سَوْ..). كما قد يُقال للمعنى الأول "لَخْيَامْ لَكْبَارَاتْ" رمزاً للسمو والنبل. وهناك كذلك "خَيْمَتْ لْحَگْ" وهي الآخرة، يُقابلها "خَيْمَتْ لْكَذَبْ" أي الدنيا. ثم هناك تعبير: "خَيْمَتْ لْخَطَّارْ"، وهي خيمة الضيوف، و"خَيْمَتْ إيگَّاوَنْ": خيمة المطربين أرباب الموسيقى التي تشكل فضاءً للمحفل حيث عروض الموسيقى والرقص التي تُرافق الأعراس والاحتفاليات الاجتماعية بالصحراء.
4-1: في الشعر التقليدي الحسَّاني..
تغنَّى الشعراء الحسَّانيون كثيراً بالخيمة ووصفوها وصفاً دقيقاً ينم عن براعة أدبية نادرة، سواء كمكان أو كمحتويات، وكذكرى تؤرخ للطفولة وبواكير التنشئة الأولى في أحضان أجواء أسرية مفعمة بالحب والعاطفة والحنان والتربية على الرجولة والشهامة.
يقول أحد الشعراء مصوِّراً مشهداً بيئياً يتكوَّن من خيام نُصبت على مرتفع أرضي مريح "ارْوَيْمْ" تكسوه خضرة الخريف، وأيضاً من الأغنام وصغارها وملزم الماء إلى جانب الكلب حارس المكان والذئب المتربص..إلخ:
مَ نَبْـــــغِ يَ لْوَاحَـــــــدْ فَالذَّاتْ تَكْتَـــــــــلْنِ يَ مُـــــــولْ الصِّـــــــــفَاتْ
مَاشَفْتْ اخْوَيْمَاتْ اكْللَاتْ اخْرِيــــــــــــــفْ اعْلَ رَاصْ ارْوَيْــــــــــــمَ
وَاغْنَيْــــــــمَ سَاحَلْ لَخْوَيْــــمَاتْ عَنْدْ امْلَـــــــــــــــــــيْزَمْ فِيــهْ جْغَـــــــــــــــــــيْمَ
وَاكْلَيْبَ تَنْبَــــحْ وَاجْــــــــــدَيَّاتْ وَاذْوَيــــــــبْ احَـــــــــــــــــاوَتْ لَغْـــــــنَيْمَ
وفي طلعة وصفية معبِّرة بعنوان "خَيْمَتْنَ مَاهِ خَيْمَتْ عَارْ"، يصف الشاعر محمد سالم بابا (المعروف باسم الري) الخيمة الصحراوية من خلال مراحل صنعها وخياطتها والأثاث التي تزيِّنها، جاء في مطلعها:
خَيْمَتْـــــــــــنَ مَاهِ خَيْمَتْ عَارْ اللِّي يُوعَــــــــــاگَبْ فَاخْــــــــــــــبَـارُ
بِيهَ خَيْمَــــــــــتْ عَارْ لْكَــــــــــبَّـارْ يَومْ السِّلْمْ وْيَــــــــوْمْ اطْيَــــــــــــــــارُ
وأيضاً الطلعة التالية "خْيَامْ أَهَلْ فْلاَنْ" التي ترسم جانباً من الحياة اليومية لبدو الصحراء:
كَانُ ذُوكْ اخْيَامْ أَهْلْ فْلاَنْ وَلْدْ فْلاَنْ وْذَاكْ وْحَيــــــــــــْـوَانْ
أَهْلْ فْــــــــــلاَنْ وْذَاكْ وْدَخـــــــَّانْ عَنْدُ خَيــــــــْــــــمَ مَنْ رَجــــــــْــــــلِينَ
مَ يَخْطَانَ فِيـــــــــــــــــهَ لَحْســــــــَــــــــانْ مُولاَتْ لْخَيـــــــــــْــــــمَ حَســـــــِــينَ
وَلْبُ زَادْ احْســــــَــــــــانُ فــَـــــــوَانْ مَنْ سَابَگْ مَ فـــــَــــتْنَ جـــَـــــــيْنَ
يَنْشَرْ لَگْــــــــــــــطِيفَة ذَا لتـــــــــان وَامَّاعـــــــــينُ عْلَ حـَــالَ زيــــــنَ
وَيْنَادِي لـَـــمـْـــرَ وَالصَّبْيــــــَــــــــــانْ يَخْتــــَـــــــــــيْرْ يْفَرَّحــْـــــــــــهُمْ بــــِـــــــينَ
بَرَّادْ وْطَبـــــــــْـــــــــلَة وَالْكِيســـَــــــانْ يَنْطـــــــَــــــرْحُ بَيْنَاتْ أَيــــــْــــــــــــدِينَ
وَافَشَايْ يْجِـــــــــــــــينَ عَجـــْــــلاَنْ وَلْغــــَــــــــــــيْرُ مــــــَـــــــــــــزَّالْ يْجِــــــــــــينَ
وَلْبَنْ سَالُ مــَـــــــنُّ وَدْيـــــــَـــــــــــانْ لــــــَـــــــــــــــــــــــــذة لَشـــَّــــــــــــــــارِبِيـــــــــــــنَ
فَبْلَدْهُمْ يــــــْــــرَاوْ الشَبــــــــــَّـــــــــــانْ اكْفَفْهَمْ كِيــــــــــفْ اتْمَــــنَّـــــــــــــيْنَ
بَدَّاعــــِـــــــــــــــــــــــينْ فْتـــَـــــــــــــــوْ أَزَوَانْ حْكَايَا يَ كَانْ حــْـــــــــكَيْنَ
خَبَّاطِـــــــــــينْ اعْمــــَـــــــــــايَرْ تَزَّانْ مَ تَخـــــــــــــــــــلف واحــــــدَ يمــــــينَ
وَامْرَابــــَـــــــــــــــــطْنَ يَرْفَعْ لــَــــــــــذَانْ كَدَّامْ مْسِيــــــــــــدْ يْحَانـِـــــــــــــــــينَ
تَسْمَعْ آيــَـــــاتْ مَنْ القُــــــــــرَانْ يَتْلِيـــــــــــــهَ كَهْــــــلْ فْوَذْنـــِــــــــــــــينَ
وَمْنَاتْ الحَلَّة يَ السَّبْـــحــَانْ كِيفْ امْنَاتْ الناس الزَّيــْنَ

نضيف إلى ذلك شاعر حسَّاني نعت خيمة بالخلاء لعدم كرم أهلها له بالقول:
لَيْلَ يَ أَحْمَدْ بْخَيْمَتْـــــكُمْ لَيْلَ مَنْ لَخْـــــلَ وَالبَــــــــــــخْلَ
لُ كَنْتُ خَيْمَة نَشْمَتْكُمْ غَيْرْ آنَ مَ نَشْمَتْ لَخْـلَ
تفصيحه:
ليلة يا أحمد بخيمتــــــــــــكم ليلة من الخلاء والبخـــــــــــلاء
لو كنتم خيمة لشتمتكم غير أني لا أشتــــــــــــــــم الخلاء
الشاعر هنا..هجا شخصاً يُدعي أحمد لبُخله الشديد وقلَّة جُوده وكرمه له، لدرجة شبه خيمته بالخلاء والعدم.
في سياق مماثل، عبَّر شاعر حسَّاني آخر عن سوء معاملة تعرَّض لها لدى نزوله عند إحدى الخيام تسمَّى "لَغْوَالْ" التي كان يرغب في تزجية الوقت والاستراحة بها عقب تعب رحلة طويلة وشاقة ببادية الصحراء، فلم يجد مُراده وأنشد الگَافْ التالي:
جَيْتْ لَّغْـــــــــــوَالْ نْــــــــــدَوَّرْ(7) كَنْتْ يَجْـــــــــــــلُ عَــــــــنِّي لَخْلَ(8) فَ الحَالْ
أُوكَنْتْ لْجَيْتْ(9) لَغْوَالْ فْهَمْتْ عَنْ ذَاكْ لْـــــــــــــــــــدَايَـرْ(10) مُـحَالْ
أُوْ لاهِـــــــــــي نَرْجَـعْ لَخْلايَ عَـتّْ كَانُ يَـــــــــــــجْـلِي عَنّي(11) لَغْـــــــــــوَالْ
وفي كَافٍ موسوم بالجناس، ينعت شاعر خياماً يوجد بها من يملأ فؤاده، وتمنى ألاَّ تفقده تلك الخيام وأنه لن يكترث بأي سب أو شتم قد يلحقه:
هَاذُ لَخْـيَامْ إِلَ خْـــــطَاوْ مَــــــــــنْ ذَاكْ لْحَـــــــــــــدْ لْفِيـــهُمْ
عَالَمْ مُولاَنَ لاَ خْطَـاوْ عْــــــــــــــــــــلِـــيَّ مَ نسْــــــــــــــــمِيهُمْ
في مجال التبراع، قالت إحداهن معبِّرة عن افتتانها بجمال ابتسامة عشيقها ومحبوبها وتَعتبرها آسِرَةً وغاية في الاغراء، وأن إبليس بَنَى خيمته في هذه الابتسامة واستقر بها:
عَنْــــــــــــــــدُ تَبْسِيمَ بَانِي فِيهَ ابْلِيسْ خْوَيْمَ
4-2: في الألغاز "اتْحَاجِي"..
- فَكْرُونَة مَعْرُونَة. المعنى: الخيمة المُكَرْسَة (المطوية والمجتمعة).
- خَيْمَتْنَ مْلاَنَ مَنْ لَمْطَارَگْ وْ مَا جْبَرْ بُونَا بَاشْ "يْبَطْ" أَمْنَا. المعنى: الحصيرة.
- شْوَيْبْتَيْنْ يخنگُ بُوهُمْ: المعنى: ركيزتا الخيمة.
- أَوْلاَدْنَ گَرَعْ كَامْلِينْ يَ كُونْ بُوهُمْ. المعنى: أوتاد الخيمة.
- كْهَيْلْ مَتْحَزَّمْ بَحْبَيْلْ. المعنى: وتد الخيمة ملفوف بحبل.

4-3: في الأمثال الشعبية الحسَّانية:
تَحْبُلُ الأمثال الشعبية الحسَّانية بالعديد من التعبيرات والأقوال السائرة التي تحضر فيها الخيمة (أو بعض أجزائها) ضمن سياقات واستعارات كثيرة ومتعدِّدة تمتزج فيها المعاني الرمزية بالواقعية المستمدة من رحم البيئة الصحراوية. من هذه الأمثال، نذكر: - خَيْمَتْ ارَّجَالَ مَ اطِّيحْ: خيمة الرجال لا تسقط. يُضرب في العقب الصالح والولد الذي يحمل مجد أبيه ويقوم مقامه في الأسرة يتولى أعباءها ويسهر على شؤونها.
- اللِّي بْلاَ خَيْمَ بْلاَ گَرْعَ فَالتْرَابْ: من لا خيمة (أسرة) له لا نصيب له في التراب. يُضرب في أهمية تشكيل الأسرة وإنجاب الأولاد.
- اذْرُورْ الْخَيْمْة يَوْمْ شَلْهَ: يستعمل هذا المثل أثناء خياطة، أو ترميم الخيمة، حيث توزَّع على الصبية والأطفال صدقة تسمى "اذْرُورْ" المكوَّن غالباً من التمر والفواكه الجافَّة.
- خَيْمَتْ اطْبَلْ: خيمة الطبل، وهي التي تُضرب خصيصاً لمحفل الطبل بجوار خيمة العريسين. يُضرب مثالاً للمكان الذي تكثر فيه الضوضاء وحركة الناس.
- خَيْمَتْ أَهْلْ فْلاَنْ دَهَكْ: أسرة أهل فُلان (دهك)، أي كثير الزوار. يُضرب مثالاً للأسرة المضيافة التي يُعَوَّلُ عليها الضيوف كثيراً. يصف أحدهم واحدة من هذه الأسر بقوله:
هَـــــاذِ الدَّارْ أَلِّ لاَ خْلاَتْ عَــــــــــــادُو فِيـــــــــهَ لَفْـــــــــــــــلُـوحَ
بِيهَ لِكْــــــــــدَامْ أَلاَّ تْبَــــــــــــاتْ لَيْـــــــــــلَ مَــــــــــــــاهِ مَفْــــــــــــــــتُــوحَ
- اَبْنِيلِ خْوَيْمَ، نْبَذَّرْ لَكْ آجِيهَت: أبني لي خويمتي أبذل لك طاقتي. يُقال في أن كل واحد يبذل جهده في قوام بيته وبناء وطنه.
- اَرَّراعِ تَحْتْ لَمْطَنْبَ: الراعي تحت المسنج الأمامي للخيمة. يُضرب للتأكيد على أهمية قرب الراعي وعدم ابتعاده لتجدد الحاجة إليه.
- مَنْ لْفَوْگْ خَيْمَ، وْمَنْ لْتَحْتْ خْوَيْمَاتْ: يُقال نقداً لبعض المظاهر والتصرُّفات البشرية التي تخفي وراءها سلوكيات شنيعة وقبيحة.
- أَعْگَابْ اللِّي يَنْكْذَبْ عْلِيهْ الخَيْمَ المَرْجُوعْ لْهَ: آخر من يُكذب عليه البيت المرجوع إليه. يتمثل في أن البيت الذي ستعود إليه يجب أن لا يأخذ عليك كذباً، لأنك ستفقد ثقته فيك.
- خَيْمْتَكْ لاَ تْكَبَّرْهَ، يَغَيْرْ اكْبَرْ تَحَتْهَ: خيمتك لا تجعلها كبيرة، ولكن كن كبيراً تحتها. يتمثل للحث على إكرام الضيف وانشراح الصدر له وتجنب التظاهر بالكرم الزائف.
- خَيْمَتْ الغَشْ ابْلَ كَنْيَ: خيمة الغش بلا كنية. يُضرب في أن من غش لا تقوم له قائمة ولا يستقيم أمره، أو أن خيمة القماش بلا (كنية) وهو أعلاها، وعليه يُضرب المثل تعريضاً بخيمة الوبش والأرذال التي لا خير في أهلها ولا كرامة لهم(12).
- رْزَقْ لَمْرَ فْخَيْمَتْهَ: رزق المرأة في خيمتها، أي أنه يأتيها ولا تأتيه. يُضرب للحث على بقاء المرأة في مكانها وعدم خروجها منه كثيراً وبدون مبرِّر. يُقال كذلك للمعنى نفسه "رْزَقْ لَمْرَ تَحْتْ كَايْمَتْهَ..وَرْزَقْ ارَّاجَلْ تَحْتْ كَدْمُ/ رزق المرأة تحت فخذها..ورزق الرجل تحت قدمه).
- غُولَتْ لْخَيْمَ أَلِّ اتْعُودْ فِيهَ بَعْدْ لَخْيَاطْ: غولة الخيمة التي تكون فيها بعد الخياطة، وهي ارتخاء مكان منها. يُضرب فيمن يكون مركب نقص يغض من قيمة العمل.
- أَلْوَاسَ لَعْمُودْ فَالخَيْمَ حَكْهَ وَامْرَگْ مَنْهَ: ما فعل العمود بالخيمة حكها وخرج منها. يُقال في من انفصم أمرهم وأنبت حبل صلتهم.
- الخَالْفَ لْعَوْجَ مَا تَسْكَنْ خَيْمَتْهَ: أي أن الحبل الذي يشد زاوية الخيمة إذا لم يكن مشدوداً في اتجاه مستقيم، فإن الخيمة لا تستقر وتكون مهدَّدة بالسقوط. يتمثل به لمن لا يبني أموره على قواعد وأسس صحيحة، أو لمن لا يسعى من أجل تقويمها بغرض تطويرها والارتقاء بها.
- لْخَيْمَ فِيهِ افْلِيجْ مَاهُ مَنْهَ: الخيمة فيها منزز ليس منها ولا يطابقها. يُضرب في من يكون برَّانياً ودخيلاً أو غريباً في غير جنسه أو أهله.
- إِزِيدْنَ بْخَيْمَ اُلاَ يَنْگَصْنَ بْوَحْدَ: زدنا بخيمة ولا تنقصنا بأخرى. يثقال على سبيل الدعاء من أجل الزيادة والتكاثر. ويكون ذلك سبباً بانتشار الزواج وانحسار الطلاق، أو بزيادة الحي (لَفْرِيكْ) بنزول أسرة عليه، ولاسيما إذا كانت عريقة وكريمة.
- خَيْمَةْ اصْوَيْلْحَ مَ تَلْهِ وْلاَ فِيهَ ظْوَاگْ: خيمة صالحة لا تسلية فيها ولا أكل. يُضرب مثالاً للأسرة التي لا تكرم الضيوف وليس فيها ما يدعو لزيارتها من مؤانسة ووفادة وإحسان.
- إِلَ شَفْتْ أَدَمْدَامْ أرَاعِ لَخْيَامْ: إذا رأيت بقايا الحشيش فها هي الخيام. يتمثل في ظهور ما يدل على قرب مضارب حي الخيام "لَفْرِيكْ".
- لَزْ اخْوَيْمَ وَافْرِيگْ: مسابقة خيمة واحدة (أسرة) مع حي بكامله. يُضرب لعدم التوازن بين أمرين غير متكافئين.
- حَمَّارْ لْخَيْمَ يَحْكَمْهَ كَامْلَ: حمَّار الخيمة يتحكم فيها كاملة. و"الحَمَّارْ" قرص خيطي يتوسَّط الخيمة. يُضرب المثل للصغير الذي يتصف بالعقل والحكمة والحنكة ويعود إليه الأمر كله.
- إِلَ خْبَطْ مُولْ لْخَيْمَ اطْبَلْ مَ يَبْتَطُّ التَّرْكَ عْلَ ارْگِيصْ: يُقال هذا المثل لعدم تأنيب الصغار على فعلٍ يفعلُه الكبار، ويُقابله قول الشاعر العربي:
إذا كان رَبُّ البيت للدفِّ ضارباً فلم تلم الصــــبيان في حالة الرَّقص
- تَحْلاَبْ خَيْمَ بُوهَ مَاهُ حَاظَرْ: حليب أسرة غاب أبوها. يُضرب لما يُصيب الإنسان من مضار أثناء غيبته عن عياله.
- الحَمْدُ لِلَّهْ اللِّي الخَيْمَ اللِّي كَانَتْ اللُّورَ عَادَتْ لْگَدَّامْ: الحمد لله فالبيوت التي كانت في الوراء أصبحت في الأمام. يُضرب للتحوُّلات الاجتماعية.
- الخَيْمَ اللِّي مُولاَتْهَ لَكْ هِيَ لَكْ: البيت قعيدته لك هو لك. يُضرب لسيادة المراة في البيت وإن من والته ربَّة البيت ساد في البيت.
- خَيْمَتْ الغِنَى مَا بَانِيهَ حَدْ: بيت الغنى لا يملكه أحد. يُضرب للغني مهما كان غنياً فسيظل محتاجاً.
- مَا خَالَگْ خَيْمَ مَا سَبْگَتْهَ تِيكِّيتْ(13): لا توجد خيمة إلاَّ وسبقها كوخ. يضرب في أن الأهداف والمرامي تتحقق بالتدريج.
- مَشْيَتْ بُونَا عَنْ خَيْمْتُ: ذهاب أبينا عن أسرته. يُضرب للذهاب غير المأسوف عليه.
- يَتْخَطَّى اظَّيْفْ الخَيْمَ اللِّي اتْعَشِّيهْ: يتخطَّى الضيف الخيمة (البيت) التي تقدِّم له العشاء، فيتخطَّى الكرام إلى اللئام. يتمثل به لمن تجاوز الحسن إلى السيء.

هوامش وإحالات:
1- محمد الخطيب: المجتمع البدوي، دار علاء الدين للنشر والتوزيع والترجمة- الطبعة الأولى، دمشق/سورية 2008 (ص. 138).
2- أحمد عبد المجيد الشناوي: الهوية الثقافية للمجتمع البدوي/ دراسة أنتروبولوجية للثقافة البدوية المتغيِّرة، دار مصر المحروسة- الطبعة الأولى، القاهرة 2008 (ص. 186).
3- لسان العرب للعلامة ابن منظور/ مادة: خيم.
4- نايف النوايسة: معجم أسماء الأدوات واللوازم في التُّراث العربي، منشورات وزارة الثقافة- عمان/ الأردن 2000 (ص. 80).
5- محمد الغربي: الساقية الحمراء ووادي الذهب، الجزء الأول -دار الكتاب/ الدار البيضاء (ص. 149).
6- تعبير يطلقه كثيرون على حبل جلدي مزخرف يضعه العريس في يده طيلة أيام الزفاف لضرب كل من يتجرأ عليه من عائلة العروس في سياق بعض طقوس العراك الخاصة بالعرس الصحراوي.
7- نْدَوَّرْ: أبحث عن.
8- يَجْلُو عَنِّي لَخْلَ: يؤانسونني في وحدتي.
9- أُوْ كَنْتْ لْجَيْتْ: حين ذهبت.
10- لْدَايَرْ: رغبتي ومُرادي.
11- يَجْلِي عَنِّي: يُنسيني.
12- عزيزي بن المام: موسوعة الأمثال الحسَّانية/ الطبعة القثانية، مطبعة الأطلس- نواكشوط 1998 (ص. 223).
13- تِيكِّيتْ: الكوخ. الأمثال والحِكم الشعبية الموريتانية/ م. م. (ص. 323).

 



 
 
     
طالع مزيد من الاخبار