%@ Language=JavaScript %>
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
حتى لا يبقى البعير في التلة قلنا مرارا كما كان يؤكد على ذلك غيرنا، ، وهذا على اقل تقدير هو ابسط اعتراف يقره أي مواطن عربي شريف من المحيط الى الخليج، بان الحكومة المغربية او بالاحرى ملك الرباط الراحل الحسن الثاني اخطأ في التقدير، وخانته حساباته الضيقة وحصافته الفكرية والهالة السياسية التي كان يتمتع بها، ابان اقدامه سنة 1975 على اتخاذ قرار يقضي باجتياح الصحراء الغربية واطلاق مسيرة من الاف المستوطنين المغاربة نحو شعب اعزل لن يتسنى له ان يضمد جراحه الدامية التي خلفها دحر المستعمر الأسباني الذي كان يغتصب الأرض. الخطأ الفادح والمكشوف رغم التوابل العربية التي مثلتها مشاركة دبلوماسيين عرب في طليعة ماعرف بالمسيرة الخضراء، هو ان غزو الصحراء الغربية، وضمها بالقوة، واعتبارها بعد ذلك جزاء من المغرب ومن مقدساته، كان بمثابة صفعة قاتلة للذات وتشويها لحقائق التاريخ وتحريفا لماضي المغرب المعروف، وبالتالي يمكن اعتبار الامر بكونه اكبر تمثيلية سياسية عرفتها المنطقة. الجيش المغربي كان قد دخل دخول المستعمر والمغتصب، والا كيف نفسر اجتياح المقاتلات المغربية واختراقها سماء الاقليم دون سابق انذار؟ … لتباشر في امطار المواطنين الصحراويين العزل بقنابل النابالم والفوسفور الابيض المحضور داخل مخيماتهم المدنية حتى أوقعت آلاف القتلى في صفوفهم واصابة الآلاف الآخرين منهم بجروج وعاهات خلقية ونفسية الى يومنا. من يمكنه تفسير المحاولات المتتالية لسلطات الاحتلال المغربية شطب الهوية الصحراوية ودورها إقليميا وطمر الثقافة المحلية للسكان في بداية الاجتياح؟ . . . بمايخدم المصالح العليا لفرنسا ويمهد الطريق أمام مخططاتها الاستراتيجية مستقبلاً. ان ما يدعو للدهشة وابداء الاستغراب هو كيف نرى ملكا وحكومة وأحزابا تهتز وسطا على نغمات القول بالديمقراطية الزائفة وتجهد نفسها وتحشرها في كل المحاولات العابثة للقصر الملكي في شق مغارب الارض ومشارقها من اجل نفي انتماء شعب وإسقاط أصله وغمر جذوره الموغلة ثقافيا وحضاريا والضاربة في عمق ومكنونات التاريخ البشري. . . أليس ثمة أمرا هزلياً يدعو لوقفة تأمل مع الذات؟.
قد يبادر البعض من غير العارفين بخبايا النزاع بطرح التساؤل . . . ما مصلحة الرباط في الصحراء الغربية إن لم تكن جزء منها، وهل حقا ثمة صراعا خفيا يدور بين المغرب والجزائر على زعامة المنطقة والتنفذ إقليميا بداخلها؟ الوقائع التارخية واضحة ومتعارف عليها وهي تشهد بممارسة باريس التي كانت تحتل الجزائر والرباط ضغوطا وإغراءات على الحكومة الأسبانية آنذاك حينما كانت تنوي الانسحاب وبالتالي ترتيب إجراءات عملية لتقرير مصير سكان الاقليم قبيل انسحابها. ففرنسا هي من خطط لغزو الصحراء الغربية، وهي من كانت بمثابة القناة الخلفية في لعب دور الوساطة بين كل من المغرب وأسبانيا وموريتانيا حتى توصلت كل هذه الأطراف مجتمعة بتاريخ 14 نوفمبر سنة 1975 الى التوقيع على اتفاقية مدريد المشؤمة، القاضية بقصم الصحراء الغربية على شطرين شمالاً وجنوباً. لقد أسال الإقليم لعاب الفرنسيين كثيراً بعطاء شواطئه السخية من الأسماك وفائضه المغري باحتياطاته الكبيرة من الفوسفات. وما من شك ان ثمة لكل مواطن مغاربي علاقة بماضي اليم خلفته فرنسا بطريقة أو بأخرى ليبقى محفورا في ذاكرته لحد الساعة . . . فلم تترك فرنسا الجزائر الا بعد قرن ونصف عاثت فيها فسادا بابشع الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها في حق الجزائريين مع التنكر والرفض التام لتقديم أدنى اعتذارا لفعلتها كما فعلت مع بلدان بعينها، وهو الشئ نفسه الذي جرى في المغرب وموريتانيا. وبالتالي كان مستحيلاً بنظر فرنسا ترك الصحراويين في المنطقة من دون ان تلدغهم لدغتين اولهما من قبل أسبانيا وكانت ارأف وارحم من اللدغة الغائرة "لأمير المؤمنين" لقد أصبحنا نحمد الله منذ بزوغها حتى غروبها كون من احتل فلسطين هم يهودا وليسوا عربا فظلم ذي القربى اشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهند، لقد تفاجئ الصحراويين أمام دفاع الكثير من العرب على تكريس احتلال المغرب للصحراء الغربية، وكان اشد من ذلك سياسة الخرص التي انتهجها البعض الآخر أمام عزل الصحراويين وتقطيع أوصالهم. الأحزاب والفعاليات المغربية هي الأخرى وان كان ذلك ليس غريبا عنها بلقت بها الغفلة او ربما التغافل الى عدم هضمها بأنها مجرد أخشاب لا حول لها ولا قوة أمام عبث العابثين داخل قبة القصر الذي قد يتناسى البعض أيضا انه يدار من ظهره وان عاهله او "أمير المؤمنين" ليس إلا غلاماً لم يبلغ الرشد بعد وان قبضة يده تقع رهن فرنسا فهي من يشير عليه في كل حبوة كبيرة او صغيرة ينوي اجتيازها. نحن بصفتنا عين ولسان حال الرأي العام المغاربي نرى أن ما يثار من غبار كثيف وهجمات انقضاضية شرسة وشوشرة إعلامية مغرضة بين الفينة والأخرى ضد الجزائر قصد توريطها في النزاع، إنما هو مجرد تكتيكات من فرنسا على المكشوف للفت الأنظار وتحويلها عن لب المشكلة وجوهر المسالة الصحراوية وأطرافها الحقيقيون. فمتى ستكف الرباط عن افتعال ألازمات والحروب مع الجزائر والافتراءات عليها بملاحظة مواكب الدبابات وأسراب الطائرات على الحدود؟ إلى متى سيستمر رشق الجزائر ببهتان الاتهامات والمزاعم الباطلة؟ نحن نأمل أن يبرهن لنا المغرب على صحة نقلته الديمقراطية وزعمه طي صفحة الماضي، بوقفة حقيقية شجاعة مع الذات لإعادة الصحراء لأهلها الصحراويين، ولا احدا سواهم، والا كان ذلك مجرد متاجرة بالشعارات الوهمية. وحبذا أيضا لو كفت تلك الأحزاب عن هز الوسط لتلك الزوابع التي تتم أثارتها في الخفاء. وهذا يفيد بالدرجة الأولى ذلك المواطن المغربي المطحون، في زمن الاوراش والديمقراطية المجيرة، من قبل شرذمة من الجنرالات اللصوص الذين يحكمون البلاد وينهبون ثرواتها براً وبحراً وجواً... وحتى جنسياً حتى بات المغرب قبلة لسياحة اللذة الجنسية وطالبي متعة المغربيات، وهذا بشهادة منظمات حقوق الإنسان الدولية. صلاح الخطيب
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
[اجعل الموقع افتراضي] [اصداء الصحافة] [اخبار وطنية] [اخبار الارض المحتلة] [لارشيف] [اجعلنا الصفحة الرئيسية] [مواقع للزيارة] [اتصل بنا]
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||