|
أخي :
السلام عليك و رحمة الله تعإلى و بركاته،
دعني أقول لك
السلام و أتكلم و أتحدث معك بهدوء لنقاش موضوع يشغلنا جميعا، وذلك ببساطة
لنقارب وجهات النظر، هذه القطيعة بين شعبينا
لن تدوم إلى الأبد.
صحيح أننا من
وجهة نظر ثقافية نحن شعب واحد ننتمي إلى الشعب المغاربي، و يجب علينا أن
نقبل أننا في إطار هذا الفضاء الإنساني – المغاربي- كل منا يمتلك هوية
سياسية و ثقافية مميزة، لا يعني هذا تزمتا وطنيا و لكن أقول على سبيل
المثال اللغة التي يتكلمها الصحراويين – الحسانية- ومستعملة أيضا من
طرف الموريتانيين، تختلف عن ما يتحدث به العرب في المغرب، الجزائر، تونس و
ليبيا، و إذا كانت اللغة و التقاليد يرسمان معالم الاختلاف بين الهويات فإن
سيرورة الأحداث و حتمية التاريخ ستجعل هذه الهويات المغاربية تنصهر بعضها
في البعض، كشعب واحد في مغرب كبير، و أعرف أني مغاربي كباقي المغاربيين
ويحصل لي الشرف بذلك.
و للوصول
إلى مغرب كبير، يجب إعداد الأرضية، إزالة الحواجز، إحداث أسس متينة لذلك،
هذه الأسس، و أنت تتفق معي على ذلك، تتجلى في :الديمقراطية،
العدل، احترام حقوق الإنسان و الشعوب و قبل كل شئ احترام الآخر :
حريته، كرامته و هويته الوطنية.
الاستقلال
أولا ثم الارتباط في إطار مغرب كبير بعد ذلك، قي اللحظة المثالية لذلك، وفي
تلك اللحظة نحن مجبرين على طرح التساؤلات :
من هو المغربي ؟ و من ليس كذلك ؟ من هو الصحراوي ؟ و من ليس كذلك؟ إلى
جانب إخوتنا التونسيين، الموريتانيين، الليبيين و الجزائريين. لا يمكن
القول إلا أننا مغاربيين.
ولهذا أخي،
يحصل لي كامل الشرف أن أناقش معك مشكل الصحراء،لا أتحدث هنا عن الصحراء
المغربية، التي تمتد من المحاميد حتى الأطلس مرورا بورزازات و زاكورة، ولكن
عن الصحراء الغربية، دولة الصحراويين التي تشمل الساقية الحمراء ووادي
الذهب المعروفة سابقا بالصحراء الإسبانية، لدي إحساس أنك تجهل العديد من
الأشياء و الحقائق، وأرجو منك أخي أن تترك لي الفرصة أن أوضح لك و أنا
بدوري مستعد للإنصات لك.
أخي العزيز
أظن أنك لم تبدأ تسمع عن الصحراء الغربية إلا منذ سنة 1975 وبالتحديد عند
إعلان المسيرة الخضراء ، عليك أن تطرح من الأسئلة على حكومتك ومن بينها(
كيف أن المغرب وإلى حدود 75-1974 وهو يدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير
المصير و الاستقلال وبعد ذ لك انقلب علينا180 درجة ؟). |