|
عن اية ثقة يتحدثون...؟
بقلم،
مولود
أحريطن
في
الخامس
والعشرين
من شهر
نوفمبر
2005
إنطلقت
المرحلة
الثانية
من
برنامج
تبادل
الزيارات
بين
العائلات
الصحراوية
المشتتة
بين
مخيمات
اللجوء و
المناطق
المحتلة
من
الصحراء
الغربية
منذ
أزيد
من
ثلاثين
سنة
بسبب
الغزو
المغربي
و
احتلاله
اللا
شرعي
لأجزاء
كبيرة
من
التراب
الصحراوي
، و بسبب
الجدار
الدفاعي
الذي
أقامه
الجيش
المغربي
منذ
بداية
الثمانينات
في
محاولة
يائسة
لوقف
هجمات
الجيش
الصحراوي
و رفع
معنويات
جنوده
المنهارة .
الزيارات
المذكورة
تندرج في
سياق
ما
أسمته
الأمم
المتحدة "
بتدابير
بناء
الثقة
" بين
طرفي
النزاع ،
و هذه
التدابير
تشمل
أيضا
فتح
خطوط
هاتفية
في
المخيمات
لتمكين
العائلات
الصحراوية
من
التواصل
عبرها و
كذا
إقامة
نظام
للمراسلات
البريدية
بين
المخيمات
و المدن
المحتلة
و هو
الأمر
الذي
لا
زالت
السلطات
المغربية
ترفضه
إلى حد
الساعة.
عملية
استئناف
الرحلات
هذه
جاءت
بعد توقف
دام
قرابة
السنة
و
النصف
بسبب
عرقلة
السلطات
المغربية
، تلك
العرقلة
جاءت
نتيجة
لخيبة
أمل
المغرب
في
المرحلة
الأول،
حيث
كان
يتوقع
فيها
ان
معظم من
سيأتون
من
المخيمات
سيفضلون
البقاء
في
المناطق
المحتلة
على
العودة
،
الشيء
الذي
لم
يحدث مما
كشف
زيف و
بطلان
ادعاءات
المخزن
من أن
سكان
المخيمات
هم
محتجزون
فوق
إرادتهم
.
و على
العكس
مما
كانت
تأمله
الرباط
فقد
كانت
المرحلة
الأولى
من
الزيارات مقدمة
حقيقية
لانتفاضة
الاستقلال
المتأججة
في
المناطق
المحتلة
منذ
شهر
ماي
الماضي
و
التي
قلبت
كل
حسابات
المخزن
و
من يقفون
و راءه
، و
ذلك ما
دفع
الرباط
إلى
المماطلة
طويلا و
المراوغة
قبل
الموافقة
على
استئناف
المرحلة
الثانية
خوفا من
نتائجها .
و اللافت
للانتباه
أن
الزيارات
هذه تأتي
كما
أشرنا
سالفا
ضمن ما
يعرف ب
"
تدابير
بناء
الثقة
" و
لكن نحن
نتسأل
هنا ،
عن
أية
ثقة
يتحدثون
يا ترى
؟ و
كيف يمكن
الحديث
عن أي
شكل
من أشكال'
بناء
الثقة'
في
ظل ما جرى
و يجري
الآن
في
المنطقة
؟ كيف
يمكن
الحديث
عن
بناء
الثقة و
الصحراويين
يقتلون
بأيدي
جلادي
المخزن
؟
كيف يمكن
الحديث
عن
بناء
الثقة و
الصحراويين
يداسون
يوميا
بجزمات
كلاب
المخزن
العفنة
؟
كيف يمكن
الحديث
عن
بناء
الثقة و
سجون
المملكة
العلوية
ملئى
بمئات
الصحراويين
الأبرياء،
يتعرضون
فيها
لأبشع
أنواع
التعذيب
و
التنكيل
الجسدي و
المعنوي
؟ عن اية
ثقة
يمكن
الحديث و
المواطنون
الصحراويون
في
المناطق
المحتلة
يعيشون
يوميا
تحت
وطأة
الخوف و
الرعب
جراء
الممارسات
الوحشية
التي
يتعرضون
لها من
طرف
كلاب
المخزن
المسعورة
بعد أن
حولت
المناطق
المحتلة
إلى
سجن
كبير
محاصر
أمنيا
و
إعلاميا
؟ كل
ذلك
يحدث
بمباركة
و تشجيع
فرنسا
بلد"
الحرية
والديمقراطية "
و أمريكا
جورج
بوش "
محرر
العراق
من
دكتاتورية
صدام
حسين "
، كل
ذلك يجري
على
مرأى
و
مسمع من
بعثة
الأمم
المتحدة
دون أن
تحرك
ساكنا
و
لو
بإدانة
ما
يحدث ،
فكيف
بنا
أن نثق
بهكذا
هيئة
تجد
نفسها
عاجزة
تماما
حتى عن
حماية
موظفيها
؟ و كيف
بنا أن
ننتظر
نتيجة
من
هكذا
هيئة
كذبت
علينا
لأكثر
من
أربعة
عشر
سنة و
لا زالت
تكذب
علينا
، و
نحن واللأسف
الشديد
صدقناها
يوما
أنطلاقا
من حسن
نوايانا
أو نظرا
لسوء
تقديرنا
للأمور
أو
الإثنين
معا ، و
المؤسف
في
الأمر
أننا لا
زلنا
نعتقد
فعلا
في
إمكانية
الخلاص
على
أيدي
الأمم
المتحدة .
لقد بلغ
السيل
الزبا
،
كما يقال
، و و
صلت
الأمور
إلى حد
لا
يمكن
السكوت
عنه
أو
التساهل
معه ،
فقد
يمكن
قبول
مماطلات
حكام
الرباط
و
رفضهم
الامتثال
لقرارات
الشرعية
الدولية
، كما
يمكن
التغاضي
عن
سلبية
الأمم
المتحدة
و عجزها
التام
إزاءما
يجري
، و
لكن أن
يقتل
الصحراويون
و
يعذبوا
و
يداسوا
من قبل
المخازنية
الجبناء
الذين
لا
يسترجلون
إلا
على
النساء و
الاطفال
و الشيوخ
العزل
و
العالم
يتفرج
دون أن
يحرك
ساكنا
فهذا
ما
لا يمكن
السكوت
عنه
إطلاقا
،
و السكوت
عنه
يعد
جبنا و
تخاذلا
و
خيانة
للعهد
. إذن
في ظل
ما جرى و
يجري
لم
يعد هناك
مجال
للحديث
عن
الثقة
لا في
المجتمع
الدولي و
لا
في
الأمم
المتحدة
التي لم
يعد
موجودا
منها
سوى
الإسم و
لا
تطال
سلطتها
سوى
الضعفاء
والمغلوب
على
أمرهم
،
بل أن كل
ما
نحتاجه
اليوم
هو
إعادة
بناء
ثقتنا
بأنفسنا
و النهوض
بعد
كبوة
السنوات
العجاف
الماضية
لاستعادة
زمام
المبادرة و
إدراة
المعركة
بحنكة
و
ذكاء و
تبصر و
شجاعة
، و
كما يقول
المثل
الشعبي
" طاح
الما
سندو
ذراعو"
.
إشبيلية
، في
30
نوفمبر 2005 |