<%@ Language=JavaScript %> نص محاضرة الإعلام رسالة وأداة من تقديم الأستاذ السالك مفتاح اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين

  ... اخبار عاجلة ...   مراسلون بلاحدود تدين حجب المغرب لبعض المواقع الالكترونية الصحراوية بالمناطق المحتلة  من الصحراء الغربية وكافة المدن المغربية        «     منظمة مغربية غير حكومية: السجون المغربية أماكن للتعذيب والعنصرية والقمع 

أهم الأخبار

شهيد العيون

بقلم الشاعر: النني ولد شغالي



íبيان النهج الديمقراطي اللجنة المحلية (العيون في :01 نونبر 2005)


íتقرير عن إعتقال  البطل الإسماعيلي حمادي سلامة بوجمعة .




íبالصور معاناة سجناء الرأي الصحراويين في السجن لكحل بالعيون



 

í"المسيرة الخضراء" ، ثلاثين سنة بعد ذلك

بقلم : السفير الاسباني السابق في المغرب السيد فرناندو أرياس سلفادور.


íالصحراء تقرير مربك

بقلم الصحفي المغربي: خالد الجامعي


íذكرى ثلاثين عاما يطبعها الاستقلال في تيمور الشرقية ، لكن المأساة مستمرة في الصحراء الغربية.


íإلى متى ؟ والمصير المحتوم يطول به الأمد


íطي ملف اسرى الحرب  يفتح  قضايا شائكة في المغرب    
غصن الزيتون والجزرة ..!!


 



 

· الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب يخلد اليوم الوطني للعمال الصحراويين. 
· أمانة الفروع : استئناف الإضراب المفتوح عن الطعام فصل من فصول المقاومة السلمية.

 

 

 

 

 

 

نص محاضرة الإعلام رسالة وأداة من تقديم الأستاذ السالك مفتاح

بإشراف من إتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين، أحتضن مقر الصحراء-أخبار، بوزارة الإعلام الصحراوية بالشهيد الحافظ بوجمعة (مخيمات اللاجئين الصحراويين)، اليوم الاثنين 26 ديسمبر 2005، محاضرة بعنوان " الإعلام رسالة وأداة "، من تقديم الأستاذ السالك مفتاح، مدير هيئة التحرير بالإذاعة الوطنية الصحراوية، وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين ، بحضور جمع من الإعلاميين والمهتمين بالميدان الإعلامي.

 

 

 الاعلام معركة واداة

كيف نرتقي بالرسالة .كيف نمد القائمين على الاتصال بالمناعة ..!؟

كيف نؤهل الكادر الوطني في ميدان الصحافة..!؟ كيف يمكن التاسيس لمدرسة وطنية لترقية الرسالة الإعلامية ..!؟ وهل بالامكان التفكير في نادي يمد الصحفيين و العاملين في الميدان بالمستجدات..!؟ ما هو السبيل لسيولة المعلومات ..!؟ كيف  نساهم في تحديث تفكيرنا ومدنا باساليب جديدة في المهنة..!؟ هل يمكن خلق المهنية الصحفية  وسط اجواء تفتقد للمناخ المناسب والبيئة المواتية ..!؟ كيف نؤطر لخلق تفاعل مع الهئيات الدولية في إطار التعاون و تبادل التجارب..!؟ كيف نختصر الطريق عبر مشروع  " مدرسة بصيري للصحافة" في التكوين و الترقية، وبناء فضاء لتلاقح التجارب في ميادين الإعلام والاتصال.!؟ ماهي التحديات والرهانات لتجسيد هذا الحلم على الارض !!؟ التجربة الصحراوية والعصامية في الإعلام...؟ الصحافة الإليكترونية بين الطفرة والمحدودية...؟ سنة التشاور والتحاور كيف ننميها ونطور بها الأداء المهني الإعلامي؟

 اسئلة بعضها يتطلب الاجابة واخر رهان بذاته وثالث بين الاثنين،نريد طرحها في امسية ثلاثون سنة ..الاذاعة الوطنية صوت الشعب الصحراوي، رسالة الانتفاضة ..!؟

                                الصحافة معركة في  كل العصور:

الصحافة رسالة قبل ان تكون مهنة:من رحم المنافسة واتون الحروب  والصراعات ، خرجت ..في خضم السجال السياسي  والثقافي ، شبت وشمخت ..في البدء كانت الكلمة لسان حال السماء  الى الارض،كما جاءت في صحف موسى ثم توراة انجيل عيسى وزابور  داود والقران خاتم الرسالات السماوية ..

وهكذا حملت  الكلمة على طول الارض وعرضها عبر الازمان  بذور التغيير ولقاح الحضارة،رغم اختلاف الرسالات وتبدل  القيم  واختلاف المصالح ، بقيت الكلمة جسر العبور بين الماضي والحاضر والمستقبل ..!؟

الصحافة كانت رائدة ،بل هي النقلة التي احدثت الطفرة  وأرخت للتحولات  العظيمة التي عرفها العالم منذ اكتشاف الورق ودوران عجلة الصناعة .. في عصر التنوير الموسوم بالنهضة الصناعية،لقبت الصحافة  في الادبيات بوسام "صاحبة الجلالة " او السلطة الرابعة ..  في عهد الاحترافية الذي واكب عصر الثورات السياسية والتغيرات الاجتماعية  التي انجرت وواكبت الثورة البخارية والكشوفات الجغرافية وموجة الاستعمار ،حملت لواء مهنة المتاعب ..ورغم المخاطر الجمة التي واجهت الصحافة والصحفيين بقيت محتفظة بقدس الرسالة،بل ان قادة الحركات السياسية والهبات الاجتماعية،اتخذت منها وسيلة ورسالة للمقارعة وللتبشير بالمبادئ والمثل التي حملوها خاصة في مواجهة الاستعمار والدعوة للجهاد والكفاح .. في عصر ثورة المعلومات الذي انبلج مع موجة الثورة الاليكترونية وما انجر عن ذلك من تحولات وما رافقه من تموجات،بدأت الصحافة مبشرة بالنهضة الثقافية وحاملة رسالة التمهيد لعالم القرية ..فكانت الية ثقيلة من عتاد زمن العولمة  وعصر التحديات والرهانات الكبرى،وسط عالم  اختزلته وسائط الاتصال في شاشة بدل القرية..!؟

وهكذا تصبح الصحافة مهنة المسؤولية الاخلاقية قبل غيرها .. بل هي مهنة التحدي في عالم البصريات وثورة التطلعات،كونها مهمة الصفوة لما تقتضيه من حنكة  وما تتطلبه من مراس ومسؤولية في القائمين عليها ..فالصحافة مهنة  ومسؤولية : لما تنطوي عليه  الرسالة من دقة  وامانة ،وما تتطلبه الحقيقة من انصاف  وموضوعية  وحياد ..مهمة نبيلة في رسالتها،لكنها خطيرة  في ادائها ووقعها  كونها مبنية على  التزاوج  بين السرعة والمصداقية : الصحفي  مسؤول امام جمهور واسع مترامي الاطراف ..لايعذر من اخطأ او قصر .. لا يرحم الضعيف  ولا يعرف المتهاون ..!؟.. من حقه ان يعرف قبل غيره ..!؟ جمهور في كل وقت ..!؟ وسائط الاعلام هي نافذته ،بل رئته التي يتنفس بها ومنها ..!؟

              الاعلام : معركة .. واداة...!؟

شكل الاعلام ،او بالاحرى الاتصال على مدى العصور والازمان،اداة حادة ،ليس انه  من معدات   الحرب الثقيلة  واحد اسباب  صناعة الراي العام وصياغة الاتجاهات .. ليس كونه  يحتاج  ،ايضا للامكانيات وللكوادر، بل  اكثر من هذا كله ،انه  مربط الفرس في  كسب رهانات الحاضر  وتحديات المستقبل،في ظل اختزال  العالم  بفعل وسائط العولمة و موجة ما بعد الكونية  .

لهذا وغيره كثير، كانت الديانات والهبات الاجتماعية  والثورات السياسية والعلمية التي غيرت مجرى العالم خلال تاريخ الانسانية الطويل اعلامية في رسالتها وفي  اساليبها..في  اعتماد منطق الحجة و الاقناع في الخطاب الاتصال   .

فلم يخرج الرسل والمبشرون  والساسة ،عن ذلك السياق في عدتهم وعتادهم ،خاصة  اعتماد المحجة   والاقناع   في  التبشير بالمثل .. وتسويق البضاعة ،رغم اختلاف  المناهج  والمناهل وتضارب المصالح ، ذات اليمين  وذات الشمال ،الا ان جميع هؤلاء اعتمدوا  الاتصال وسيلة واداة   في ان معا  .

وظلت الوسيلة والرسالة متلاصقتين ومتلازمتين،تلازم  الروح والجسد. والاكثر من هذا ان الرسالة،او بالاحرى الاتصال كان السهل الممتنع والمعركة المتواصلة ،والتحدي  الماثل في الاذهان و الرهان المسيطر على الافئدة ،خاصة بالنسبة لاولي الامر واصحاب النهى في المجتمعات والدول على مر الزمن   .

وفي الصحراء الغربية،كان المبشرون بثورة التغير والداعين للخروج بالمجتمع من بدوية القرون الخوال وتحقيق الطفرة  التي ساهمت خلال الثلاثين سنة الماضية  في التاطير لنقلة نوعية ، تجعل البدوي  الصحراوي يتحرر  من عالم القبيلة الضيق ويتكيف مع  عالم القرية والتكنولوجيا في ظرف قياسي  هم صفوة من الثقاة بزعامة جيل من الشباب ،منهم من درس الصحافة والسياسة في جامعات القاهرة ودمشق والرباط، منهم من لم يلج مقاعد الجامعة، لكنهم جميعا ساهموا في المعركة وكانوا ورواد مدرسة العصامية..!!؟

في البداية ارتكز الاعلام على المحاضر الدينية باعتماد الخطاب الديني ، الجهاد في مواجهة استعمار الاسباني ، قصد تقريب رسالة  الحركة  ومقاصدها من الراي العام ،خاصة وان الثقافة السائدة  بدأت تهادن المستعمر وتخشاه ،في ظل السيطرة  الاسبانية القوية على كل المنطقة ،في اعقاب نكسة جيش التحرير بفعل التامر الاسباني الفرنسي  والخيانة المغربية .ثم ان القوة الاستعمارية ظلت تدير الشان الصحراوي وحتى الاسباني  بقوانين ومراسيم عسكرية،ابان الفترة الفرنكوية .

وهنا  من الطبيعي ان تجد حركة التغيير ،ثقافة تخشى المواجهة مع المستعمر ،وتحافظ على امر الواقع  امام ضبابية الظروف الدولية والجهوية رغم هبوب رياح التغيير التي افرزتها التحولات في الجزائر وموريتانيا والمغرب بعد رحيل الاستعمار الفرنسي ، الا ان الضرب على اوتار  الجهاد قد احيا جذوة  المقاومة  في النفوس  من جديد  .

وامام هذا الواقع ،لم يجد رئس حركة تحرير الساقية الحمراء ووداي الذهب ، محمد بصيري و هو خريج الصحافة من القاهرة ودمشق بعد ذلك راس تحرير جريدة الشموع  التي منعت من الصدور في المغرب ، من سبيل غير تقمص  الواقع والعمل من داخله ، فاشتغل في البداية كمدرس للغة العربية وعلوم الفقه ، الا انه اصطدم بثقافة تؤمن بالعادات وبالتقاليد وغير قابلة للتكيف مع مستجدات ومستحدثات  العلم ، ولا تؤمن الا بالمحسوس ،خاصة في اوساط كبار السن من الشيوخ وفقها ء  الدين .

فكانت المعركة شديدة بين المثقف و هذه القيم والانماط الجاهزة التي يمثلها هؤلاء ،الا انه تمكن من اقناع الكثيرين ، وتحديدا اولئك الذين لديهم رصيد من الثقافة ،وا ن بقيت رواسب الثقافة الشعبية متجذرة ،مستمدة قوتها من الموروث الحضاري الضارب في عمق  الازمان ، تتوارثه الاجيال ابا عن جد .

ورغم اوجه الاختلاف ،كان القاسم المشترك بينهم ان الجهاد فرض عين  من اجل التحرير و طرد الاستعمار . الا ان ثقافة القبيلة والعشيرة ، لم يكن  من  السهولة بمكان  تخطيها بين عشية وضحاها  وهو ما شكل معركة كبيرة ،خاصة خلال سنوات المخاض(السبعينيات) .

ذلكم ان  ظاهرة الفراغ السياسي (العدمية السياسية، فرضت انتعاش العصبية والقبلية) الا ان الشعور بالخطر وحد الجبهة وجعل المجتمع ينصهر في بوتقة مواجهة خطر الغزو ومخاطر الابتلاع (بعد تعرض الوطن للغزو العسكري والخيانة الاسبانية  مع النظامين المغربي والداداهي1975 ) وما فرضته من تحديات ورهانات جديدة، خاصة في السنوات العصيبة .

كان في المقدمة كيف  تتم المؤالفة بين خطابين متناقضين .. تناقض  الجديد والقديم .!؟ .كيف يتم التغلب على ثقافة الفخذ والعرش والقبيلة والعشيرة وغرس محلها عقلية التنظيم والمؤسسة،وزرع  بدل الحمية  والتعصب  القبلي   مناخ الدولة  ومنطق الادارة ، وسط ظروف استثنائية !؟ ..وهنا بدأ الصراع بين منطقين متعارضين  في مجتمع لازال في طور التكوين ،وسط اجيج الحرب المشتعلة والمؤامرة الدولية التي كانت خيوطها تنسج على نار هادئة في غياب الصحراويين وبرعاية قوى خفية تلعب على الحبلين  تارة بين واشنطن ومدريد، واخرى بين الرباط وباريس (1974-1975 ).

وخلال هذه الحقبة ،رغم ادخال المستعمر وسائط الاتصال الحديثة (اذاعة العيون ،جريدة رياليذاذ ديل صحراء...) الا ان تصديق  الخبر  ظل حبيس  وسائط الاتصال التقليدية ..اذ اعتمد الناس علىاستيقاء الاخبار عبر الاتصال المباشر،اثناء التنقل والترحال (المراعي، الابار ، البواه ، الديار اكوابير ..) وهنا لعب الشعر ،دورا متميزا في تدوين التاريخ وبلورة الاهتمامات ،فكان هو لسان حال الناس  في البدوي والرحل ..بل هو الخطاب السياسي المعبر عن الهموم وحامل المشاعر في بيئة اعتاد فيها الانسان ان يفكر بحاسية الاذن قبل البصر.

فكان لابد من تكييف هذا الخطاب وجعله قادرا على ايصال الرسالة ،مما فرض  اساليب جديدة ،هي النشر من خلال المجلات والاذاعة وغيرها من وسائل الاتصال الحديث،خاصة منذ تأسيس  الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو )وانطلاق المقاومة المسلحة من اجل الاستقلال (ماي 1973) .

 من الشعر الى الصحافة ..!؟

تم توظيف الخطاب الشعري بشكل كبير  في الاتصال ،بداية بروز الوعي الوطني والهبة الصحراوية خلال مطلع  السبعينيات من القرن الماضي  التي بلغت اوجها سنوات 70-1975.وظهر وقتها ما عرف بالشعر الثوري المقاوم  .والذي كان حاضرا في البدوي والحضر ..في المظاهرات السياسية و التظاهرات الاجتماعية ،من خلال الكاسيت والشعراء  ووسائل الاشهار ،لما يكتسبه من قدرة على التحفيز ،و ما يحمله من زخم العاطفة وشحن  العزائم و استتنهاض الهمم  واستثارة العزائم ،وتنمية الشعور بالوحدة الوطنية ،على قاعدة الخطر الخارجي يوحد الجبهة الداخلية ...

 

وقد  وجد هذا الاسلوب  طريقه  عبر الخطاب السياسي لجبهة البوليساريو بواسطة النشر من خلال فروع وخلايا التنظيم السياسي وبعض النشريات  والوسائط الاعلامية الاخرى (مجلة 20 ماي ،جهاد الجنوب ، الدشيرة ,8مارس، صوت الصحراء الحرة  من الجزائر،برنامج  الساقيةوالوادي من ليبيا ...)

 اكبر مشكلة واعقدها،واجهت،الخطاب السياسي الجديد،هو  رواسب التخلف والامية التي تضرب اطنابها في مجتمع يعيش على السلقة  في بادية مترامية الاطراف، وسط امكانيات تقنية شحيحة واطر تعد على رؤوس الأصابع وتفشي ثقافة  الايمان بالغيبيات(السحر..زيارة القبور،الرقية  ..)بجانب  القلة العددية،في ظل ضالة النوعية، فان ثقافة المجتمع تضعها على الهامش،غيرها .

ذلكم ان ثقافة المجتمع  البدوي تقيس لاشياء بماهو محسوس ،كونها ثقافة مستوحاة من الصحراء  وقساوة وصعوبة ظروفها المناخية .وهنا تتجلى و تبرز مفارقات الواقع  الصحراوي في مواجهة تحديات ورهانات التجديد..!؟

هنا يكمن دور الاعلام  وتتضح رسالته وتبرز المعضلة .. كيف السبيل  لاقناع  ذلك البدوي برسالة  المثل ..!؟ كيف بالامكان  ان يتخلى  ابن البادية عن عالمه  الذي شب وشمخ فيه ، بل يتحول الى مقارع من اجل حرية الاخرين …!؟ واكثر من هذا كيف نعد رجل البادية كي يصبح بمقدوره  ان يروض  الطبيعة ويهضم دقائق التكنولوجيا ،ويدير دفة المعركة السياسية والاعلامية والعسكرية ..!؟

هذه  هي الحقائق والدروس  المستقاة  من ملحمة حرب الصحراء  ،لعب فيها الاتصال الدور المتميز رغم ما شابها من نقائص وما حاط بها من  ظروف جهوية واقليمية في معركة غير متكافئة في عدتها وعتادها ،كان الخصم فيها دولا وراسب ثقافية وندرة في الامكانيات ، وسط تفشي الامية وضالة ألتأطير    … 

               الاعلام مدرسة   بين محك التحربة وسندان التحولات.!؟

شكل الاعلام جبهة متقدمة ،ومدرسة للتمرس وسقل المواهب ..ساهم في اغناء التجربة الصحراوية في الادارة والتسيير..في محو رواسب التخلف  والامية ،على مدار سنوات طويلة من المد والجزر .. وهو يعكس الراي العام  ويحمل تنتقضاته ويعبر عن  اشغالاته . .!!

  هذه حقيقة  وثانية  ان المؤسسة الاعلامية   جزء من كل، لكنها ذات خصوصية متميزة،كونها قطاع  خدماتي في حاجة لمن يموله ويدعمه ..ليظل مصدر الانشغال هو كيف نختار ونكون القائمين على هذا العمل الاستراتيجي ..!؟ كيف نمد السلاح بالذخيرة ..!؟

 في زمن العولمة، هنا تبرز علامة استفهام كبيرة :  كيف نواكب التحولات المتسارعة ..!؟ كيف ننتقي وكيف نختار ..!؟ كيف نضع الاولويات وعلى اية اسس نفاضل بينها ..!؟ لماذا لم نجد مدرسة صحراوية في التاهيل والتكوين والتعامل مع التجربة الدولية، تكون اداة للتواصل مع التجربة الدولية في ميدان الاتصال والاعلام ..!؟

  اسئلة  واسئلة  واستفهامات تؤطر وتؤرق التفكير حيال موضوع يالغ الدقة ،على درجة كبيرة من الاهمية ،كان وسيظل مثار الانشغال ومنهل الاهتمام، بل هو اكثر واعمق واخطر في الدول والبلدان المجاورة .انه اشكالية الاطر وتاهيل العاملين وترقيتهم  عبر الدراسة والممارسة من خلال التربصات والدراسات العلمية المتواصلة والمتجددة ورصد الاموال الطائلة لتحديث العقل وشحذ الذهنيات  ومكافحة خطر التبلد والتحجر  وشيخوخة الذات، ومكافحة وباء الانماط الجاهزة في التفكير وفي الممارسة ..!!

 تلكم  قضية،بل اشكالية متعددة المخاطر، تطال  شتى مناح الحياة، لكنها في الاتصال والاعلام حيوية،ان لم تكن قضية حياة او موت …!!

ذلكم ان التحولات التقنية المتسارعة ،فرضت تحديات جديدة لابد لمن اراد المواكبة الامساك بفنونها وركب جيادها..!!

هنا نقف عند مجموعة من المسلمات التي تشكل  في مجموعها الاطار الدلالي وتؤطر الابعاد السياسية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية  المرتبطة بالموضوع :

·لكل عصر سلاحه ، ان اخذنا بمنطق الحرب ،يتطلب رجالا ذوي كفاءات  محددة، على سبيل المثال لا الحصر : الحرب الساخنة  اقتضت معدات حربية من قبيل الطائرات  والغواصات في حين فرضت الحرب الباردة ،الامساك بفنون الدعاية والاعلام مع الردع النووي ، الا ان العولمة  استدعت  كسب السباق وركوب جياد السرعة  عبر وسائطها (انترنيت فضائيات، صحف سيارة )

وفي العصر الجديد،في ظل السباق في العلوم والثقافات وتكنولوجيا الاتصال،تبرز ميزة جديدة  انها سيادة منطق التخصص والمهنية في كل مناحي الحياة . ثم ان الطفرة في عالم الاتصال ولدت ثورة التطلعات…وهو ما ولد  هجرة الادمغة التي لم تجد اشباعا لطموحاتها في بلدانها الاصلية .فاضحى حلمها الحصول علىالفيزا وهو الطموح الغالب في الاوساط المثقفة وامام الفقر في الامكانيات وضيق هامش الحرية وصعوبة ايجاد مناخ العلم ..!؟

 هذه الحقائق لابد ان نضع في الاذهان اننا مرغمون على مواكبة عالم التحولات السريع وان اعداد العدة يتطلب  تكييف الياتنا الاعلامية  واساليب تفكيرنا في الممارسة  وفي الخطاب واعتبار الاعلام والثقافة  من القطاعات الاستراتيجية في العمل الواعد.

 ضمن هذا السياق نحتفي بمرور 30سنة على تاسيس الاذاعة التي  تشكل مدرسة مر بها عدد كبير من الكوادر الصحراوية التي نجد في كل مؤسسات الدولة ، منهم من لقى نحبه ومنهم من ينتظر ..

مشروع مدرسة بصيري للصحافة

 وتتجلي اهداف  المدرسة في صقل المواهب، مد جسر للترابط بين  التجربة الوطنية والمعاهد والجامعات المتخصصة في قضايا الإعلام و الاتصال،خلق منبر لالقاء المحاضرات وفضاء للتفاعل بين القائمين على الرسالة الإعلامية في المؤسسات الصحفية ونظيراتها عبر العالم .

المدرسة ، يراد لها ان تكون نواة لمدرسة وطنية في الصحافة ، تساهم في مد وسائل الأعلام باللقدرات (عبرحلقات  التربصات ، المحاضرات، المناظرات)  التي يشرف عليها و  يؤطرها  ذوو الكفاءة والمختصين  من  الداخل والخارج.

التاسيس  لنواة  تضمن سيولة المعلومات بين القائمين على الاتصال في المؤسسات الاعلامية(وطنية واجنبية)

 وقد تم التوقيع على بروتوكول  للتعاون في هذا الخصوص بين  جمعية صحفبون من اجل السلام الاسباية ووزارة الأعلام ،مؤخرا  والذي تضمن  التزام الجمعية الاسبانية بدعم  المشروع  الذي كانت وزارة الأعلام قد بادأت بطرحه بالتعاون  مع بعض الصحفين وبالمتعاونين والمتعاطفين مع القضية الوطنية ، وكان ثمرة لدراسة  والذي تقرر ان يبدأ التاسيس له مع الذكرى الثلاثين  لتاسيس الاذاعة حيث ت